الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part3 - Book2

الجزء ٧ · صفحة ١٤١

رحمه الله : وإذا ثقبت

الأم أذن ابنتها بغير رأي أبيها ولم تتقدم عليها ولم يأذن لها، فعن الشيخ

محمد بن محبوب رحمه الله أن الأنثى يثقب لها بلا رأي أبيها، وبرأيه إن

رضي فرضاه وعكسه سيان، وأما الصبي فلا إلا بإذنه.

النهج الخمسون

في العتق(1) والمكاتبة(2) وأحكام ذلك

مسألة

[ عتق القن المحرم على مالكه ]

عن أبي محمد: من ملك القن من يناسبه ممن يحرم عليه نكاحه فإنه يعتق حين ملكه، لما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : «من أعتق رقبة لوجه الله تعالى فهي فداء من النار، كل عضو منها بعضو منه، حتى الذبذب بالذبذب(3) .

مسألة

[ جواز ملك المحارم الذين يجوز نكاحهم ]

ومن ملك من أرحامه ممن لا يحرم عليه نكاحه فله تمليكهم ولن يعتقوا، وليس له بيعهم.

مسألة

[ حكم ملك الإخوة من الرضاع ]

وإذا ملك الإخوة من الرضاعة شركاءهم فلهم توزيعهم بغير ثمن، وكره بعض الفقهاء توزيعهم بالثمن لأنه بيع، وإن كان في الشركاء من لا يناسبهم برضاع فوقع أحدهم بنصيب من يناسبه حرم عليه بيعه.

(1) 1- العتق : في القانون الروماني هو تحرير العبد من الرق، وفي اللاتينية : فك قيد

الرقيق، وفي العربية : فك رقبة، وفي الشرع : إعطاء العبد حريته بواسطة طريقة

من طرق تحرير العبيد إما عن طريق الكفارة كالقتل الخطأ والحنث في اليمين

والظهار والإفطار في رمضان. أو العتق بإرادة السيد لله تعالى دونما سبب وله

أجر عظيم، أو لقاء مال وهو المكاتبة.

(2) 2- المكاتبة : شراء العبد حريته بمبلغ من المال يؤديه إلى مالكه فيأذن له بالعمل

ليحصل على المبلغ المتفق عليه ويسمى هذا العقد : عقد مكاتبة، وهو ملزم لا

يملك المولى فسخه من غير رضى المكاتب . انظر الرق ماضيه وحاضره ،

د. عبد السلام الترمانيني ص77 - 85 .

(3) 3- أخرجه النسائي 6/26 في الجهاد وفيه فضل العتق وانظر جامع الأصول في

أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 9/571 - 572 رقم 7327 دون ذكر الجملة الأخيرة.

١٬٠٨١ / ١٬٨٩٧