Part3 - Book2
الجزء ٧ · صفحة ١٤٤وحجة من لم يجز بيعه أن البيع إذا وقع مجهولاً بطل، ولا يخلو أن
يكون البيع وقع على رقبة العبد والاستخدام، فلما كان بيع رقبته لا يجوز إجماعاً كان بيع خدمته كذلك، لأن الخدمة منه عوض معدوم لا بعلم ذلك المتبايعان ولا كم يحصل منهما.
مسألة
[ الدليل على عدم جواز بيع المدبر ]
وصحة عدم جوار بيع المدبر من كتاب الله تعالى : ﴿ يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ﴾ (1) ، ومن السنة قوله - صلى الله عليه وسلم - : «أم الشبل تحرر بهلاك ربها»(2) ،
فلما كانت تعتق بهلاك ربها بسبب ولده منها كان المدبر يعتق بهلاك ربه
بسبب تدبيره له تساوى حكميهما.
مسألة
[ حكم بيع الأمة الحامل ]
والإجماع من الأئمة على أن الولد في حال حملها به لا تباع يدل على
ما بينا ويؤيد ما أصلنا.
مسألة
[ حكم بيع المدبر ]
وقيل يجوز بيع المدبر على أنه مدبر عتق المدبر عند مشتريه ويجوز بيعه لنفسه، وإن مات المولى قبل تسليم الثمن من العبد كان الثمن لورثته، لأنه اشترى نفسه على أنه مدبر.
مسألة
[ بيع المدبر إذا كان على السيد دين ]
قال أبو عبد الله : لا يجوز بيع المدبر إلا في دين، من لم يجد قضاه
سواه، وإنما تباع خدمته أيام حياته، فهذا أيضاً مجهول يتم إذا أتموه وينقص
إذا نقصوه. قال أبو عبد الله : يجوز بيع المدبر لمن يعتقه، قول إذ هو أصلح
من التدبير، وذو الوصب إذا دبر مملوكه فهو في ثلث ماله، ومن دبر عبده
في صحته فهو من رأس ماله، وإن مات المولى وعليه دين يستوعب ثمن
العبد فإنه يعتق، وليس لأربابه أن يستسعونه بحقوقهم.
مسألة
[ إقرار ذي الوصب التدبير ]
(1) 1- سورة المائة آية 1 .
(2) 2- له شاهد في السنة وبنفس المعنى وهو عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما =
= قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة بعد موته»
قال في بلوغ المرام : أخرجه ابن ماجه والحاكم بإسناد ضعيف، ورجح جماعة
وقفه على عمر رضي الله عنه.