Part3 - Book2
الجزء ٧ · صفحة ١٤٥وذو الوصب إن أقر أنه دبر غلامه في الصحة فلا يقبل منه وهو من ثلث ماله، وإذا اشترى المدبر نفسه بنقد ونسيئة ومات المولى فعلى السيد ما بقي
من ثمنه، لأن السيد إنما باع نفسه على أنه مدبر.
مسألة
[ أثر تعارض الشهادة بالتدبير أو العتق ]
وإذا شهد شاهد على رجل أنه دبر عبده، وشهد شاهد سواه أنه أعتقه، إن كانا عدلين فهو مدبر ويعتق بموت مولاه.
مسألة
[ حكم المباشرة بعد التدبير وحكم التدبير المعلق ]
ومن دبر قينته فباشرها بالاستبراء فلا بأس عليه، وإن كان عليه دين
فباعها في دينه فليس لمشتريها الإفضاء إليها، وقيل له ذلك، والأول أصح،
ومن قال يوم يموت فمملوكته حرة، أو يوم يقدم فلان فهي حرة، فحرام
عليه سرها، وإن وطأها في يوم ولم يمت فيه فهي حرة، أو يقدم زيد،
فأرجو أنها لا تحرم عليه ، والذي لا بأس عليه في غشيانها هو الذي يقول :
إذا مت فهي حرة، ومن دبر قينته على نفسه حل له نكاحها، وإن دبرها
على غيره لم يجز.
مسألة
[ حكم الرقب والتدبير المعلق ]
وإذا قال زيد في صحته لعمرو : وقد رقبت عليك غلامي هذا، فقبضه إياه، فهذا رقبة، لأن الرقبة عطية، والعطية جائز في الصحة إذا أحرزها
المعطي، وقيل : البراءة عطية والصدقة كذلك، والرقبة والتدبير سيان، وأما
في اللفظ فبينهما بون، فهذا مرقب وهذا مدبر، وكله في المعنى ينظر به
موت من دبر رقب، ولا يحل غشيانها إذا أدبرها على غيره، لأنه يطأها في مغيب المدبر عليه فلا يأمن من أن يكون هو يطأها وقد مات المدبر عليه، فيكون قد وطأ ما لا يجوز.
مسألة
[ حكم نجل المدبرة ]
والتدبير ضربان، تدبير يطلق، كمن فاه لقنه : أنت مدبر إذا قدم زيد، فقدم زيد دبر، وإلا فلا، ونجل المدبرة لا يتبعها على الأصح في التدبير، بل يكون في الرق، وأما لفظ التدبير هو أن يقول : دبرتك تدبيراً صحيحا ًرغبة
في ثواب الله وابتغاء رضاه، وأنا يومئذ جائز الأمر لي وعلي، فمتى مت