الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part3 - Book2

الجزء ٧ · صفحة ١٤٨

ومن قال لعبده : أنت حر وعليك لي ألف درهم، فهو حر ولا شيء عليه، وإن قال : إن أعطيتني ألف درهم فأنت حر، فإن أعطاه ألف درهم عتق، وإلا فلا، وإن قال : أنت حر وأعطني ألف درهم، فهو حر ولا يعطيه شيئاً.

مسألة

[ حكم قول الحر للعبد : أنت حر من مالي ]

ومن قال لعبد غيره أنت حر من مالي، قيل تلزمه المحاولة في شرائه من سيده ويتقه، وإن تعذر حصوله حتى مات العبد عتق غيره، وإن حضرته

الوفاة قبل عتقه أوصى بشرائه ويكون ثمنه في جملة ماله، لأن هذا لزمه في الصحة فهو كالدين، وأما إن أوصى بذلك في المرض فهو من ثلث ماله،

وقيل لا شيء على من قال : لمملوك غيره أنت حر من مالي، فلا يصح

التحرير في معدوم للخبر، عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : «لا عتق فيما لا يملك المرء

أودي العبد أو عاش»(1) .

مسألة

[ أثر خوف السيد من عبده على التحرير ]

ومن حاذر من مملوكه بطشاً يؤدي إلى الهلاك في حال مقدرته عليه بعد

إن قال له: اعتقني أو نجمتك ، فأعتقه ، إنه لا يعتق وإن حاكمه ورام النية

حلف، ولا حنث عليه، ويمينه أنهم عبيده ولا خرجوا من ملكه بوجه حق.

مسألة

[ حكم المجبر على العتق ]

ومن أدلاه عبده في قعر جب بحبل، فقال له : إن لم تعتقني أرسلت بك الحبل، فعتقه أنه لا يعتق لأنه مجبر غير مختار، وإن حلفه وحلف أنه ما

أعتقه فلا حنث عليه.

مسألة

[ حكم غشيان القينة المطلقة ]

وإذا طلق المولى قينته التي يغشاها، قال أبو الشعثاء جابر بن زيد رحمه

الله : إنها تعتق، وقول لا تعتق وليس له غشيانها، وله استخدامها ما لم ينو بتطليقه لها عتقاً فإن نوى عتقاً عتق، وهو رأي محمد بن محبوب رحمه

الله ومسعدة بن تميم(2)

(1) 1- سبق تخريجه «لا عتق فيما لا يملك».

(2) 1- مسعدة بن تميم النزوي من أقطاب العلم في عهد الإمام غسان بن عبد الله،

وكان من الطلبة المجدين في طلب العلم في عهد الإمام الوارث تتلمذ على يد

زياد بن مثوبة وله موقف مشهور يوم وفاة الإمام الوارث ومبايعة الإمام غسان

مع سليمان عثمان رحمهم الله ، انظر نزوى عبر الأيام 93 - 94 .

١٬٠٨٨ / ١٬٨٩٧