Part3 - Book2
الجزء ٧ · صفحة ١٤٩.
مسألة
[ أثر معاملة العبد على التحرير ]
و من مثل بقنه من صلم أذن ، أو جذع أنف فقد عتق لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «من
مثل بعبده عتق عليه»(1) ، وقال هاشم(2) من ضرب عبده بشعلة نار عتق إذا أثر بجسده وهو رأي الأزهر وموسى(3) .
مسألة
[ ما يترتب على القلع أو بتر الأعضاء ]
وقال محبر من فقأ عين قنه أو صرى يده أو جارح منه عتق، ومن كوى عبده أو أمر بكيه على لقلقه لغير ضرورة وصب عتق، تغير كلامه أو لم يتغير.
مسألة
[ حكم من كوى عبده بالنار ]
ومن كوى عبده من علة برأي العبد فجائز، وإن كان لغير سبب، فقول : إذا أثرت النار عتق، وقول : حتى ينقص الكي ثلث ثمنه، وقول : إذا كان
من علة وبرأي ولم ينو به المثل جاز ولا عتق عليه، فإن طعنه فنفذت الطعنة
ولم تلتئم عتق، وإن التأمت لم يعتق لأن هذا ليس كالمثلة في الحكم.
مسألة
[ حكم الإساءة للأمة في رأسها ]
ومن جلط رأس قينته فهذه مثلة وتباع من غيره وله ثمنها، قال أبو عبد
الله : نعم إذا كانت من ذوات الشعور المرسلة فلم ينت عتقت، وإن نبت
فقد أساء ويستغفر الله، والمدة في ذلك برهة.
مسألة
[ حكم مباشرة الأمة ]
(1) 1- وردت أحاديث كثيرة في مصاحبة الرقيق وحسن المعاملة لهم منها :
ما أخرجه مسلم وأبو داود بسنده : قال أتيت ابن عمر رضي الله عنهما وقد
أعتق مملوكاً فأخذ من الأرض عوداً وقال : ما لي فيه من الأجر ما يسوي هذا،
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : «من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه»
مسلم رقم 1657، وأبو داود 5168 وانظر جامع الأصول في أحاديث
الرسول - صلى الله عليه وسلم - 8/53 - 58 فيمن مثَّل بعبده، وانظر 8/76 .
(2) 2- هاشم : هو هاشم بن غيلان رحمه الله.
(3) 3- الأزهر : بن علي بن عزرة، أخو العلامة موسى بن علي من فقهاء زمانه ومن علمائهم المشهورين، والله أعلم. إتحاف الأعيان 1/424 .