Part3 - Book2
الجزء ٧ · صفحة ١٥٠ومن باشر أمته فاختلطت لم تعتق، لأن مباشرتها مباحة له، وإنما يعتق بفعل التعدي به من سيده بما كان يستهلك ثمنه، وأما إن أتلف منه جارحة تقوم إلى نصف ثمنه ففي ذلك اختلاف، ومن قد من رجل مملوكه غصبة فعجز عن المشي لمنافعه عتق، ومن باشر قينته في الحيض فلا تعتق ولا تحرم عليه على قول من لا يحرم الوطأ في الحيض، والأصح أنه إذا تعمد لذلك حرم عليه وطؤها.
مسألة
[ حكم إتيان الغلام في دبره ]
ومن أفضى لغلامه في دبره فقد أتى بأعظم فاحشة وعليه التوبة والاستغفار، ولا يحرم عليه تملكه ولا استخدامه، والوطء في أدبار الرجال والنساء محجور حجر، وقوله تعالى : ﴿ أو ما ملكت أيمانهم ﴾ (1) متوجهة للأنثى في قبلها لا للرجال.
مسألة
[ حكم التدبير المعلق ]
وذو الوصب إذا : قال غلامي فلان مدبر لا يملكه أحد بعدي، ولا يستخدمه أحد بعدي، فأودي مولاه حرر العبد، وإذا باعت المدبرة قينتها في دين استوعبها بشرط تدبيرها جاز تدبيرها على قول، وليس لمشتريها
بضاعها، وأما السيد الأول المدبر فله بضاعها ما دامت في ملكه.
مسألة
[ صيغ من صيغ التحرير ]
ومن قال عند قضي نحبه جاريته لوجه الله، ولم يقل حرة لوجه الله
فما كان لوجه الله فهو تحرير، ومن قال : لعبده أنت سراح لوجه الله أو لله فإنه يعتق، وهو رأي الشيخ أبى محمد.
مسألة
[ صيغ من صيغ العتق ]
وإذا كاتب السيد عبده عتق وعليه ثمنه، وكان البيع ضعيفاً، وسيأتي
ذلك في موضع المكاتبة. عن أبي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان(2)
عن أبي معاوية عزان بن الصقر رحمهم الله في لفظ المكاتبة، وهو أن يكتب السيد لعبده : كنت عبد الله فوهبك الله لي فرددتك على واهبك، فلا
حجة لي فيك ولا سبيل لي عليك، إلا سبيل الولاء.
مسألة
[ صيغ من صيغ العتق ]
إني أعتقت لله تعالى عتقاً صحيحاً ثابتاً قاطعاً لوجه الله تعالى، وطلباً
(1) 1- سورة المؤمنون آية 6 .
(2) 1- أبو الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان : لم أعثر له على ترجمة.