الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part3 - Book2

الجزء ٧ · صفحة ١٥٤

وإذا طلب العبد من سيده أن يبيعه لنفسه فأبى فإنه يؤمر بذلك، فإن فعل

مختاراً وإلا لم يحكم عليه بذلك حكماً، وإن كاتبه على غير شيء وقع

العتق وعليه الثمن.

مسألة

[ أثر الرجوع عن المكاتبة ]

وولاء المكاتب لنفسه لأنه لم يعتقه، وإن كاتبه على دراهم كانت مع

العبد لسيده ثم رجع في المكاتبة فلا يرجع العبد إلى الرق وهو حر يوم كاتبه ولكن يعطى دراهم غيرها، وكان جابر ألا يرى بالقروض بأساً، وهو رأي الربيع أيضاً.

مسألة

[ المكاتبة على وصيف ]

ومن كاتب مملوكه على وصيف، فعن قتادة(1) عن عمر بن عبد العزيز أنه كره ذلك إلا أن يكون يداً بيد وهو رأي الربيع أيضاً، ومن كاتب على

وصيف إلى أجل فلا يصلح، ولكن ما جعل منه عند المكاتبة فلا يصلح

بأس، وقيل يصلح أن يكاتب على وصيف ثم يقوم ويكون مكانه دراهم،

لأنه إنما ذلك دراهم .

مسألة

[ حكم المكاتبة ]

واختلف الناس في وجوب المكاتبة، فأوجبها قوم إذا سألها العبد

وأبا وجوبها آخرون، ولا جبر على السيد على الأرجح، ومن كاتب

قينته ولها أشبال فهم له حتى يجري عليهم تحرير أو بيع، وما نجلت بعد

المكاتبة فهم أحرار .

مسألة

[ حكم وطء المكاتبة ]

ومن اقتسر مكاتبته فنجفها نكحها فأولج العرد جوف الشكر لزمه المهر والحد، وإن طاوعته فلا عقر لها وعليهما الحد وهي على ما بقي من

مكاتبتها ومن وطي مكاتبته لظنه جواز ذلك، فعن أبي أيوب : عليه مهر

(1) 1- قتادة : بن دعامة بن قتادة، علامة العصر، قدوة المفسرين والمحدثين أبو

الخطاب السدوسي البصري الضرير الأكمه ولد سنة 60هـ روى عن أنس

بن مالك وأبي الطفيل الكناني، وسعيد بن المسيب والحسن البصري وعلماء

عصره من التابعين رضوان الله عليهم. وكان من أوعية العلم ومن أحفظ

الناس يقول عن نفسه : ما سمعت شيئاً إلا حفظته. توفي رحمه الله سنة 118هـ .

انظر سير أعلام النبلاء 5/269 - 283 .

١٬٠٩٤ / ١٬٨٩٧