Part3 - Book2
الجزء ٧ · صفحة ١٦٠على عروشها إلى قوله تعالى : ﴿ فأماته الله مائة عام ثم بعثه ﴾ (1) مع العصر فصلى أربعاً شكراً لله فأقرت وأول من صلى المغرب داود عليه الصلاة
والسلام وذلك أنه تيب عليه عند غروب الشمس فصلى ثلاثاً فلم يقدر على أكثر منها لما كان فيه من الجهد شكر الله فأقرت وأول من صلى العشاء
الآخرة نبينا - صلى الله عليه وسلم - و ذلك أنه افترضت عليه من غير سبب فثبتت على أمته و أول
من صلى الفجر آدم عليه السلام وذلك أنه تيب عليه مع الفجر فصلى ركعتين شكراً لله فأقرت و أول من سن الركعتين عند القتال حبيب النجار(2) وعدي النجار ويقال : إنه خبيب بالخاء المعجمة وقيل : بالحاء والله أعلم.
مسألة
[ في الولاية والبراءة و(الحضانة) ]
ومن جواب الشيخ القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان في
مثل الصبية إذا كانت يتيمة أو صبي يتيم وكان عند عم من أب وجدة أم أم من يكون أولى بحفظ هؤلاء صف لنا ذلك وإن خير أحد الأيتام واختار
الجدة أو العم أله الخيار أم لا؟ إن الجدة أولى بالصبي من عمه أخ أبيه وأما إذا اختار الصبي وكان يعقل الخيار فإنه يجعل حيث ما اختار إلا أن يرى
المسلمون غير ما اختار الصبي فالمسلمون هم الناظرون في ذلك.
مسألة
[ في المعاملة بالأجر ]
وفيمن استأجر علي خدمة فلج أجيراً والأجير وجد الفلج سالماً ويظن صاحب الفلج أنه خراب هل له الغير والرجعة وما يستحق الأجير من
(1) 2- سورة البقرة آية 258 .
(2) 1- خبيب بن عدي : ابن عامر بن مجدعة بن حججاً الأنصاري الشهيد هو كان
مع الركب الذي غُدر بهم من قبل بني لحيان فأسروا خبيباً وزيد بن الدثنة،
فباعوها بمكة فتقلوهما بمن قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - من قومهم، وصلبوهم بالتنعيم وكان
اشتراه حجير بن أبي إهاب لعقبة ابن الحارث بن عامر، وهو أول من سن صلاة
الركعتين قبل القتل، انظر سير أعلام النبلاء 1/246 - 249 رقم 40 .