الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part3 - Book2

الجزء ٧ · صفحة ١٦٢

الإيجاد والاختراع، الملك المتصرف فليس لحكمه دفاع، القدوس البري من الآفات، السبوح المنزه المسبح بجميع اللغات، السالم من نقائض المخلوقات، المتفضل بالسلامة والسلام على الذين آمنوا وعملوا الصالحات، الغني عن الأغيار لا تحويه الجهات، القيوم المدبر الذي يمسك بقدرته الأرض

والسماوات، الواحد فلا شريك له في ملكه وأفعاله، الأحد فلا نظير له في صفات كماله، الوتر الفرد فلا يسمي في جلاله، الحميد المحمود بصفات الكمال، الحي الذي ليس لحياته زوال، العالم بنفسه لا يعلم هو غيره ولا

يتعلم بعلم قديم، أزلي ليس لضرورة ولا استدلال، العليم الخبير الواسع

المحصي المحيط، بباطن الأحوال، المؤمن الذي صدق نفسه بعلمه، وقوله

وإخباره وصدقه، المهيمن الشهيد الذي شهد لنفسه بالواحدانية قبل شهادة خلقه ، وهو العالم بصدق الصادقين من بريته، الشاهد فلا يخفى عليه شيء

عن علمه ورؤيته، السميع بغير إصغاء ولا إنصات، البصير بغير جارحة ولا التفات، الرقيب فلا يخفى عليه شيء من أفعال العباد، القريب بعلمه من

الكافة بتقريب الأسرار من هذا الوداد، الحفيظ الذي لا يعتريه سهو ولا

نسيان، الحافظ لمن يشاء فلا يكون للشيطان عليه سلطان، القادر بقدرة قديمة أو جذبها الأعيان والآثار، القدير المقتدر القوي المتين القاهر القهار، المريد بإرادة قديمة فهو المقدم والمؤخر لما يشاء كما شاء بحكمته، فكل خير وشر

ونفع وضرر وإيمان وكفر وربح وخسر فهو بقضاء ومشيئته، الرحمن

الرحيم الرؤوف الكريم الغفور الغفار، العفو الحليم البر المغيث الودود المقيت البار، ورأفته ورحمته إرادة الإحسان والإنعام، وداده مجنة إرادة التقريب والإكرام، وعفوه إرادة محو آثار السيئات، وحلمه إرادة تأخير العقوبات، ومغفرته إرادة الستر على الزلات، وغياثه وبره إرادة جميع الخيرات، المتكلم بكلام قديم أزلي لا شبه كلام الخلق به يأمر وينهى ويبشر وينذر، ويعد

١٬١٠٢ / ١٬٨٩٧