Part3 - Book2
الجزء ٧ · صفحة ١٦٩والإشمام(1) والادغام(2) في تكبيرة الإحرام له أصل من الكتب المنقولة عن العلماء المشهودة فإن احتج محتج بأن قال : لم لم يكن الروم والإشمام
والجزم هنا قلنا له من حجيج نيّره ودلائل واضحة كالشمس الزاهرة لا
تخفى على ذي لب وسنشرحها الحجة الأولى أنه لا يجوز الجزم(3) في
أسماء الله تعالى أبداً وليس اسم أجل وأعظم من اسم الله عز وجل والحجة الثانية بيان منع جزم الأسماء من كتاب الله عز وجل وهو الاسم بعينه مثل
الله اعلم والله أحد لا يمكن الجزم هنا والصفة مثل الصفة والله أكبر على
وزن أفعل لا يتغير الاسم والصفة ولم يرد القرآن جزم الأسماء وكفى
بالقرآن حجة لمن تبعه لقوله عز وجل : { اتبعوا ما أنزل إليكم من
ربكم } (4) ما قال إلا في إعراب الهاء من تكبيرة الإحرام فالواجب علينا
اتباعه في أمره ونهيه وأحكامه وسننه وإعرابه لا يحاد عن ذلك أبداً والحجة
(1) = في القراءات العشر - الشيخ على محمد الضبَاع ص112 .
1- الإشمام :
والإشمام إطباق الشفاه بعيد ما يُسكَّن لا صوت هناك فيضحلا
وهو أن تضم شفتيك بعد الإسكان إشارة إلى الضم وتدع بينهما انفراج ليخرج
منه النفس ولا بد من اتصال ضم الشفتين بالإسكان فلو تراخى فإسكان مجرد
لا إشمام ولا يدرك لغير البصير. المصدر نفسه ص112 .
(2) 2- الإدغام : هو النطق بالحرفين حرفاً كالثاني مشدداً، وفائدته وسهولة النطق
بالحرفين وسببه التماثل والتجانس والتقارب والإدغام علم واسع. المصدر نفسه
ص32 إرشاد المريد إلى مقصود القصيد.
(3) 3- الجزم : بمعنى القطع، وجزمت الحرف في الإعراب : قطعته عن الحركة
وأسكنته. وأحرف جزم الفعل معروفة في كتب اللغة ولكل حرف من الحروف
معنى خاص به. انظر معاني حروف الحزم.
(4) 4- سورة الأعراف آية 3 .