Part3 - Book2
الجزء ٧ · صفحة ١٧٥والذهب كذلك وتوزن الفضة الجيدة والرديئة أكلها والذهب كذلك
والجابي يأخذ من كل شيء بعينه أو ثمنه أعني من الجيد الرديء والصيغة
يقومها العدول ولا تكسر والزكاة في قيمة وزنها وليس في المزكاة.
والناس يلزمهم إتيان الزكاة الدراهم بأنفسهم إلى الإمام وإلى من يقوم مقامه وأما الثمار فعلى الإمام أن يبعث لها من يقبضها من البلدان.
ومن اتهمه الجابي بكتمان الصدقة فيحلفه على ذلك. وقيل عن أبي
سعيد رحمه الله جائز أن يحلفه بالطلاق إذا رأى القائم بذلك لأنه لا يحل لإنسان أن يكتم قيراطاً من الزكاة و من كتمها فهو ملعون لا يقبل الله منه
صرفاً ولا عدلاً ولفظ اليمين أن يحلف ما كتم شيئاً يجب تعد فيه خوف أن تتخذ لإخراج الزكاة النقود وشهراً معلوماً ويوماً معلوماً وزكاة الولد
الصغير يحمل على زكاة أبيه في النقود دواماً وأما البالغ فلا.
وكذلك الشركاء في النقود ولا يحملون على بعضهم بعضاً إلا أن تجب الزكاة في سهم كل واحد منهم على حدة فتلزم الجميع.
وإذا كان عليه دين وله دين وقادر على قبضه فإنه يخرج زكاة الدين
الذي له ولا يحط عنه الدين الذي عليه لأن الزكاة بمنزلة الشريك ولا
يقضي دين أحد عن أحد هكذا رأى الإمام المؤيد ناصر مرشد(1) رحمه الله وغفر له وقيل غير ذلك. قيل من كان في يده مال يزكيه وله دين آجل فقال من قال من الفقهاء : تعطى الزكاة مما في يده و من دينه الآجل وقال من قال: لا يؤخذ من دينه شيء إلا أن يحل دينه مع زكاته وقال من قال : إنه
(1) 1- ناصر بن مرشد : هو الإمام ناصر بن مرشد اليعزبي، عقدت له الولاية عام
1034 هـ بالرستاق بجمع من العلماء على رأسهم العالم خميس بن سعيد بن
علي بن مسعود الشقصي الرستاني، حكم ستاً وعشرين سنة فتح فيها مدن
عُمان وأخضعهم لسلطانه وتوفي رحمه الله يوم الجمعة لعشر ليال خلون من
ربيع الآخر سنة 1050هـ وكان عمره ستاً وأربعين سنة، انظر كشف الغمة
ص348 - 366 .