الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part3 - Book2

الجزء ٧ · صفحة ١٧٧

ومنه والوالد إذا كان ينفق على ولده لأجل فقره ويكسوه هو أو هو وزوجته أعني الولد أعليه أن يعطي بقية أولاده من مثل ما أنفق وكسى ولده هذا وزوجته أم لا كان بقية أولاده أغنياء أو فقراء أم لا عليه وكذلك غير الولد فرام وزوجته وغير الأولاد مثل الإخوة أو غيرهم أو من الأرحام أعني ورثته وكان يعطي أحداً منهم مثل هذا أعليه للباقين أم لا؟ وإن كان العطية

من أجل ما يخدمه أو ينفعه بشيء أو من ضمان أعليه للباقين أم لا؟ الجواب : إذا كان يخدمه ويعطيه من أجل خدمته له أو قيامه في مرضه أو في غير

مرض مثل أنه إذا كان أعمى أو زمناً وما أشبه هذا إذا عوضه من أجل قيامه عليه أو على ماله أو عياله عليه لبقية الورثة أم لا عليه؟ الجواب : وبالله

التوفيق إذا كان أحد من أولاده فقيراً وهو محتاج للنفقة وبقية أولاده أغنياء

غير محتاجين للنفقة، فجائز للوالد أن ينفق على ولده الفقير ولا يلزمه لبقية أولاده الأغنياء شيء من قبل النفقة وكذلك إذا أنفق على زوجة ولده فلا

يلزمه شيء. وكذلك إذا أعطى أحداً من أولاده شيئاً من قبل ضمان أو عناء فلا يلزمه لسائر أولاده شيء، وإذا كان ورثة غير أولاده فأعطى أحداً منهم شيئاً في حياته فلا يلزمه لسائر ورثته شيء والله أعلم.

ومن كان له مال قد آيس منه مثل له دين عند مفلس أو كثر جهل

مكانه أو عند رجل ذاهب عنه في مكان لا يدريه أو عند من جحده

وحلف عليه و أشباه هذا في الأموال التي قد آيس منها ثم رجعت من بعده

فقال بعضهم : عليه في هذا المال زكاة سنة واحدة فقط، وقال آخرون :

عليه لكل سنة مضت زكاته ولو استفرغ المال الجميع، وقال بعضهم : عليه زكاة كل خلت إلا مقدار الزكاة فإنه يحط عنه إلى أن يبقى المال أقل عن النصاب ثم لا شيء فيه.

ومن عنده دراهم أو صيغة مضت عليها سنون كثيرة ولم يزكها

فيخرج زكاة الحول الأول من الجميع ثم يحط مقدار الزكاة فيخرج لحول

١٬١١٧ / ١٬٨٩٧