Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ٩وعبد الله بن محمد بن إبراهيم السمؤلي(1) فيمن باع ماله بيع خيار وجاز المشتري المال ثم هلك قبل
فسخ البيع وقد أحال المشتري المال لغيره وقد مضت لذلك بره فرفع ورثة
البائع على المشتري فأقر له بالشراء من أبيه ولم يكن للبيع أجل، فإذا مات
البائع ففي نقض البيع أو ثبوته اختلاف، قول : على المشتري فكاك المال،
وقول : لا شيء عليه.
مسألة
[ أثر موت المشترى قبل الإتمام ]
واختلفوا في البيوع المنتقضة إذا مات المشتري قبل الإتمام فقول : موته ثبوت البيع وليس للورثة خيار في نقضه ولا إتمامه، وقيل : للورثة ما
للمشتري وهذا في البيوع المنتقضة غير الفاسدة وقيل : لهم ذلك ولو في
البيوع المنتقضة ولورثتهما إذا لم يكن ربواً .
مسألة
[ صوره من بيع الخيار ]
ومن اشترى مالاً بالخيار وأنقده الثمن وكان الخيار للمشتري وذي المال في يد البائع، فعليه رد الثمن للمشتري، وإذا مضت مدة الخيار صار المباع
أصلاً للمشتري قلت المدة أو جلت .
مسألة
[ صوره من بيع الخيار ]
ومن اشترى مالاً بالخيار وأثبت المشتري أصل مال في الثمن غير الذي اشتراه وانقضت المدة فليس للبائع بالخيار إلا دراهمه ، والمال المباع بالخيار
يصير أصلاً إذا انقضت به المدة .
مسألة
[ صورة من صور بيع الخيار ]
ومن باع حلياً بدنانير بيع خيار إلى مدة فخلت المدة فلا يصير أصلاً لأن البيع أصله فاسد.
مسألة
[ صورة بيع العروض ]
وأما من باع عروضاً خياراً كالسيف وشبهه فانقضت به المدة صار أصلاً كالعقار ونحوه.
مسألة
[ صورة من صور الخيار ]
(1) 2- عبد الله بن محمد إبراهيم السمؤلي : من علماء القرن السادس ، كان في زمانه من
العلماء الشيخ الفقيه عبد السلام بن سعيد أحمد البهلولي اليحمدي ، ومحمد بن سعيد
الأزدي القلهاني وإبراهيم بن محمد بن أحمد السعالي توفي رحمه الله في شهر ربيع
الأول سنة 589هـ من تلاميذه مالك بن عبد الله انظر إتحاف الأعيان 1/309 .