الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book1

الجزء ٨ · صفحة ١٠

ومن أعطى نخاساً شيئاً يبيعه له فباعه وجعل الخيار للمشتري من غير

رأي رب المال وسلم المشتري الثمن ورام أخذ ما اشتراه، وعرف النخاس الدلال بالشرط فالخيار إذا كان الأجل فلمن جعل له وحده ثلاثة أيام إذا لم يكن له أجل، وإن كان له أجل فإلى أجله، وقيل : إذا لم يكن إلى الأجل

فلا خيار فيه، وقيل : البيع فاسد لدخول شرط الخيار فيه لغير أجل .

مسألة

[ انتقال الحق للورثة ]

و من مات و بيده بيع خيار فلورثته ماله و إذا انقضت مدته فلهم حوزه

وهو حلال لقوله تعالى : ﴿ وأحل البيع وحرم الربا ﴾ (1) وإن يكن البيع

مكتوباً إلى أجل وشهد عدلان أنه إلى أجل فشهادة العدلان أولى إذا شهدوا بأن البيع على لفظ الكاتب لأجل معدود ولا يكون الصك حجة، لأن أصل البيوعات إلى مدة وإن لم تكن بينة ومات البائع فالمال لمن هو بيده، ولا

حجة لورثة البائع .

مسألة

[ مدة الخيار ]

ومن جواب عبد الله بن مداد(2) : ومن كان عليه دراهم فضة فقضاه

دانق ذهب بخمسين ديناراً هرموزياً أو باع له هو حيواناً بحضرتها إلى

أجل ، فأما القضى في دانق الذهب عن الدراهم التي في الذمة إذا قضيت

الدانق بخمسين فجائز، وأما إذا كانت المدة في الخيار للدراهم لا للحيوان

فهو جائز، وإن كان الحيوان غائباً عن البيع ففيه اختلاف، فالأرجح إبطاله، ولا يكون الخيار في الرقيق والدواب فوق ثلاثة أيام على الأصح. ومن بيده

بيع خيار قد انقضت به المدة فرام المشتري من البائع فداه فأبى فليس له إلا

(1) 1- سورة البقرة آية 275 .

(2) 2- عبد الله بن مداد : هو العلامة الفقيه عبد الله بن مداد بن محمد الناعبي العقري

النزوي كان سكناه بمحلة الجرمة من عقر نزوى ، كان فقيهاً وعالماً واسع العلم

والمعرفة ، عمر مسجد الشجبي بحلقات الذكر والتدريس وله آراء فقهيه ، وله سيرة

تاريخيه قامت بطبعها وزارة التراث القومي والثقافة - رحمه الله - وغفر له . انظر

نزوي عبر الأيام ص144 .

١٬١٢٨ / ١٬٨٩٧