الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book1

الجزء ٨ · صفحة ١٤

و من له حق على آخر من جهة قرض أو دين ، فلما رام أخذه ادعى

الإعدام فاتفقا أن يبايعه عروضاً بأكثر من ثمنه أو يضيف الحق كله في بيع خيار في ماله فهذا بيع حلال ولا غير فيه ولا ربا.

مسألة

[ صور من بيع الخيار المحرم ]

اعلموا رحمنا الله وإياكم أن الناس أحدثوا بيوعاً تعاملوا فيها على الربا، فإن كل متبايعين أسسا بيعهما على دراهم بزيادة كذا ربحاً فهذا حجر محرم كمن يأتي الآخر ويروم منه دراهم العشرة باثني عشرة ويثبتان بيعهما على ما تقدم من الزيادة ثم يتبايعان مالاً خياراً فيعقده إياه ، فهذا بيع قد حرمه الله.

مسألة

[ صور من البيع المحرم ]

وإذا اشترط البائع بالخيار أن لا تدخل مالي ولا تتمره إلا إذا عجزت عن القعادة ، فعن الشيخ أحمد بن مفرج(1) : إن وقع الشرط بينهما قبل العقد حرمت الزيادة لأنها ربا، وإن يكن بعد العقد فهذا باع ثمرة قبل دراكها

وهو بيع فاسد أيضاً ومحظور، لأن بيع الثمر قبل الدراك حرام فكيف قبل

أن تثمر. وثمرة المال المباع بالخيار حلال لمشتريه إذا عقد البيع وأسس على منوال الشرع، وله الانتفاع بالزور والسعف اليابس إذا وقع المباع بالخيار فالجذوع والجذب والسعف والرطب للبائع، إذ هو بيع للأصل، وقول : هو للمشتري وتحسبه على نفسه من الثمن.

مسألة

[ لمن ثمرة النخل بعد البيع ]

وإذا وقعت النخلة فإن كانت ثمرتها مدركة فهي للمشتري، وإلا فهي للبائع إذا فكها من مشتريها(2) .

مسألة

[ صور من بيع الخيار ]

(1) 1- أحمد بن مفرج : سبق ذكره .

(2) 1- دليل هذا حديث النبي - - صلى الله عليه وسلم - - من ابتاع نخلاً بعد أن يؤبر فثمرتها للذي باعها، إلا

أن يشترط المبتاع» انظر بلوغ المرام ص174 رقم 873 قال متفق عليه.

١٬١٣٢ / ١٬٨٩٧