Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ١٥ومن كان بيده مال بالخيار فله أن يصرم ثمرته ولو لم تدرك ولا غرم عليه إذا كان قبل نقض البيع، وقيل : إنما بيع من العروض خياراً وانقضت به المدة فلا يصير أصلاً حتى يجعل البائع المشتري وكيلاً في بيع ويستوفي ثمنه.
مسألة
[ صور من استغلال السلعة ]
ومن له بيع خيار في عقار وسأل البائع آخر أن يقرضه دراهم ليفك بها المال من الخيار فأقرضه وفك ماله وقبضه المقرض واستغله من غير صفقة بيع ذلك ورضي رب الأصل ثم رام رب الأصل رد الثمرة من الحائز فعليه ردها لأنها لا تحل من غير عقد، وقيل : لا يجوز أن يتبايع المتبايعان بيع خيار ولا قطع، وأما البيع بالطعام وغيره مثل نوع سلفه ولم يشترط أنه بالسلف إذا
كان لبعضهما بعض.
مسألة
[ من الصور الفاسدة ]
ومن باع لآخر تبر وورق بثمن معلوم بالألف مالاً ببيع خيار مع صفقة البيع ولم يحضر الثمن واستغل المال أيثبت مع الحلي والمال أم لا؟ فهذا بيع
فاسد في الحلي والمال ويلزم المشتري رد الغلة وهو من الربا الذي لا أجل فيه على الأصح.
مسألة
[ صور غير جائزة ]
ومن له حق على آخر فرام استيفاءه فعجز المديون واصطلحا على يبعه شيئاً بزيادة ثمن وأن يبيع له شيئاً من سيده بيع خيار، فالمديون إذا اشترى
ممن له الدين شيئاً من ماله بزيادة ثمن على أن يبيع له ماله بيع خيار بما عليه وبالزيادة، فهذا لا يجوز، وإن بايعه بغير زيادة جاز.
مسألة
[ صور من بيع الخيار ]
ومن باع نخلة بيع خيار فلم تثمر ورام بدلها فبادله بسواها من غير نقص من الأولى ولا صفقة ببيع الأخرى، فإن فعلا ذلك بغير نقض ولا مبايعة للأخرى فالأصح أن عليه رد الغلة، وقول : لا رد عليه، وهو قول الشيخ
أحمد بن مفرج.
مسألة
[ أثر الوراثة على بيع الخيار ]
ومن باع حلياً لابنته فهلكت الابنة وطلب وارثها الحلي فما أتلفه الأب من مال ولده ومات الولد فلا حجة على الأب لورثة الابن، فأن أتلفه بالخيار فلهم الأصل.
مسألة