الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book1

الجزء ٨ · صفحة ١٦

[ شراء المشاع وأثره على بيع الخيار ]

ومن اشترى باسقات مشاعاً غير مقسومة ولا محددة إلا أنه يختار في كل سنة ما شاء الله فهذا بيع فاسد ولا يجوز، وقيل : إن ذلك بين الزوجين

جائز ليس بينهما ربا، وقد بايع الشيخ أحمد بن مفرج بين الزوجين هكذا.

مسألة

[ أثر المضاربة على بيع الخيار ]

ومن له على آخر ألف دينار مضاربة(1) فخاف منه الآخر فباع له مكوك حب بخمسمائة دينار أعطاه الألف وباع له مالاً ببيع الخيار بالجميع فهذا

بيع فاسد وهو ربا رأي مداد.

مسألة

[ صور من آثار بيع الخيار ]

وإذا سلط ذوا نشب آخر في فداء نشبه ولم يقع عليه بيع خيار فلا تحل

له الثمرة بغير عقد بيع أو يهب له الثمرة.

مسألة

[ أثر إنكار البائع بعد موت المشتري ]

عن الشيخ عبد الله بن عمر بن زياد(2) رحمه الله : ومن باع ماله بيع

خيار وقد كتب بينهما كاتب ثم مات المشتري وطلب ورثته البيع فأنكرهم رب الأصل فماذا يجب لهم وعليهم؟ فإذا ادعى البائع أن المشتري لم يقبل

البيع ولا حازه ومكتوبة له براءة من الثمن لأن البيع لا يثبت إلا من بائع ومشتر بثمن.

مسألة

[ صور استغلال السلعة أثناء الخيار ]

ومن بيده مال ببيع الخيار فرام صرامه قبل الدراك فأما من جهة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإزاحة الضرر فلا يحل له ذلك لأن لا ضرر

ولا ضرار في الإسلام وإذا أراد ذلك في ماله الذي له أصل فإنه مأثوم فيما

بينه وبين الله، لأنه نهي عن إضاعة المال ونهى عن ذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

مسألة

[ حكم استغلال السلعة أثناء مدة الخيار ]

(1) 1- المضاربة : من الضرب في الأرض قال تعالى :

﴿ وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله ﴾ [المزمل آية 30] والمضاربة

اصطلاحاً : عقد يتضمن دفع مال لآخر، ليتجر فيه والربح بينهما» والمضاربة من

أقسام شركة العقود .

(2) 1- الشيخ عبد الله بن عمر بن زياد : لم أعثر له على ترجمة .

١٬١٣٤ / ١٬٨٩٧