Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ١٩يجبر على ذلك، وإن أنعم له فجائز له أن يفك ما تراضيا عليه من جزء، وإذا أقر الأب لولده بمال فباعه الولد بيع خيار فانتزعه الأب بالحكم وهلك الأب وصار المال لأحد وارثه غير المقرور له بالقسمة، أيسعه أن يستقسم هذا المال لأن أباه قد أقر به لأخيه، ويسع المشتري ومن حضر القسمة ذلك، فإذا صح الفداء والانتزاع من المشتري بالخيار جاز وحل.
مسألة
[ موت الأب بعد انتزاع بيع الخيار ]
وأما إن انتزع الأب المال وهو في يد مشتريه بالخيار ولم يرفع منه الخيار إلى أن مات الأب فقد صار ملكاً للولد ولا حجة عليه فيه.
مسألة
[ التوكيل في بيع الخيار ]
ومن سلط آخر في فك ماله من البيع الخيار ليكون للمسلط ولم يعقد له بيعاً هل يقوم التسليط مقام العقد؟ فلا إنما التسليط ينوب مناب الوكالة وقد انفسخ الخيار من المال، وعليه أن يعقد له بيعاً ما شاء، وإن لم يعقد واستغل المشتري المال فعليه رد الغلة، وقيل : لا رد عليه. ومن منثورة قديمة أنه لا رد عليه لأنه استغل بسبب.
النهج الثاني
في بيع الخيار إذا وضع قطعاً
النهج الثاني
في بيع الخيار إذا وضع قطعاً
مسألة
[ صور من بيع الخيار ]
عن الشيخ احمد بن مفرج رحمه الله : وإذا بيع المال بالخيار فلا يثبت فيه القضاء ولا البيع، ولا يجوز فيه الفداء إلا بتسليم الحق المباع به، ولو نقص درهماً لم يصح الفسخ إلا أن يرضى المشتري.
مسألة
[ عقد الخيار بين الأب وابنه ]
ومن باع داره لولده بيع خيار ولم ينتقل الأب منه، وعلى الأب دين ثم انتزع الأب الدار وباعها وهلك ثم علم الابن بالانتزاع فنقض البيع أتكون دراهم الولد في مال الأب أم لا، فاعلم أن الولد دراهم في مال أبيه
ويستوفي بعد الديان، لأنه قيل أن الله لا يعذب والداً بمال ولده.
مسألة
[ أثر الدين على الميت ]
روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (1)
(1) 1- وردت أحاديث توضيح كراهية الدين وأن الدين يمنع المدين من دخول الجنة منها: =
= عن محمد بن عبد الله بن جحش قال : جاء رجل إلى النبي - - صلى الله عليه وسلم - - فقال : يا رسول
الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله مالي؟ قال : الجنة، فلما ولىّ قال : إلا الدين سارني
جبريل آنفاً» كنز العمال 6/245 ، رقم 38 155 ، أبو نعيم في الحيلة.
ورقم 39 155 ، 37 155 ، وأرقام كثيرة ترهب من الدين.