الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book1

الجزء ٨ · صفحة ٢٣

وإذا وقعت النخلة المباعة بالخيار فللبائع رأسها وجذعها، وإن أراد المشتري بالثمن فله ذلك ولو كره البائع، وأما الكرب والزور والسعف فعلى

ما جرت به العادة وهو للمشتري .

مسألة

[ حكم قبض المال قبل انعقاد البيع والتصرف فيه ]

وأما من باع لآخر على بيع خيار في ماله وقبض منه الثمن فلم يعقد بيعاً واستغل المشتري المال، وأما في الحكم فلا يحكم للمشتري بشيء من الغلة،

وأما فيما بينه وبين الله إذا كان على شرط صحيح فللمشتري ذلك .

مسألة

[ حيلة على أكل الربا ]

وأما إذا باع ماله بيع قطع إلى مدة فغلته محظورة ومحسوبة للبائع لأنها

حيلة على أكل الربا، والله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور .

مسألة

[ في السلف والرهن وأثر بيع الخيار ]

ومن أسلف سلفتاً فعجز المتسلف عن الوفاء فباعه مالاًَ ببيع خيار أو

القطع إلى مدة بكذا مما سلفه من حب أو تمر أو غيرهما، أحل له غلته أم لا؟ فالغلة تحسب من الحق وليس له إلا ما سلف فيه. وقد أجازوا الارتهان بعد حلول الرهن المقبوض .

مسألة

[ أثر فساد البيع ]

وكل بيع فسد بوجه من وجوه الأحكام فعلى البائع رد ثمنه على

مشتريه. ومن خلف هالكه مالاً بيع الخيار وهو عالم فأخبره وارث البائع أن هالكنا لم يبع هذا المال على هالكك، فله التمسك بما في يد هالكه حتى

تصح دعوى المدعي وله حوزه بانقضاء المدة .

مسألة

[ ما يترتب على سكن البائع في المبيع ]

ومن باع داراً بالخيار فسكنها البائع بغير رأي المشتري فعليه الأجرة بما

يراه العدول لأنه يصير متعدياً، وهو رأي صالح بن محمد .

مسألة

[ دور الحاكم في دفع الضرر ]

ومن اشترى مالاً بالخيار فأبان إقباب باسقاته أوجد ثمرة دوحه قبل

الدرك وفدى رب الأصل ماله، فلا غرم عليه لأنه فعل ذلك وهو ماله،

وينبغي للحاكم إذا رأى قصده ضرراً أن يحيل بينه وبين ما يشتهيه .

مسألة

[ حل الخلافات في بيع الخيار ]

١٬١٤١ / ١٬٨٩٧