Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ٢٦وأما فيما بينه وبين الله فله ثمرة جميع المال. ومن باع ماله خياراً ثم باعه
أيضاً على آخر خياراً، فصار أحدهما يستغل المال والثاني يستطنيه ويسلم له
ثمن الغلة ورقاً، فهذا غير جائز ولا يحل للمشتري الثاني إذا علم، وأما
المشتري الأول فله البيع والغلة حلال، والمشتري الثاني إذا لم يعلم فلا بأس عليه، وله ما ظهر ولله ما ظهر واستتر .
مسألة
[ ظهور عدد من العقوبات معاً ]
ومن ظهرت في سبله ولبده ونشبه وعقارات جمة بيوعات خياراً متنافية الهجرة فهذه كلها ثابتة إذا تنافت هجرتها، وإذا استغرق مال من عليه الحق كان رب المال الأول أولى بالمال ثم من يليه، ولم تكن محاصصة إذا عزب
عليهم علم بعضهم بعضاً .
مسألة
[ صورة بعدم انعقاد بيع الخيار ]
وإذا تقدم بيع الخيار في المال فلا ينعقد فيه بيع خيار ولا قطع، وليس على المشتري الثاني رد غلة .
مسألة
[ البيع بحضرة البينة ]
ومن باع ماله بالخيار بحضرة بنية، ثم بعد مدة باعه على آخر بيع خيار بحضرة تلك البنية(1) ، ثم مات البائع وتشاجروا في ذلك، فإذا صح تقدم
تاريخ أحدهما فالبيع الأول أولى، ويرجع كل منهم على البائع بنصف حقه .
مسألة
[ صور من بيع الخيار ]
ومن باع ماله بيع خيار قد تقدمت لأناس شتى، وسلط المشتري الأخير
في نقص البيوعات المتقدمة وكتبه له وأضافها على بيعه ثم إن البائع فدا البيوعات لنفسه قبل أن يفدي المسلط، فهذا بيع فيه النقض لسببه البيع
الخيار المتقدم، وحكم الثمرة لرب الأصل والفداء جائز له، وللمشتري
الأخير دراهمه .
مسألة
[ بيع المال مرات بالخيار ]
ومن باع مال على خيار ثم باعه على آخر بيع خيار وأراد المشتري الثاني من الأول إما أن يأخذ المال كله أو يتركه كله فأبى المشتري الأول بيعه قد سبق فالبيع الأول أولى ولا يحكم عليه هذا التخيير .
مسألة
[ حكم عقد البيع على عقد الخيار ]
(1) 1- هكذا في الأصل : والصواب : تلك البينة. الله أعلم .