Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ٣٠وله مال مباع بالخيار ثم فداه لغيره من مشتريه ما يكون حكمه، فاعلم أن كل مال حجر الحاكم على ربه التصرف فيه فتصرفه باطل إذ هو ملك للديان بعد الحجر، فإن كان الفادي جاهلاً بتفليس المديون فله ماله ولا توى على ماله، وإن يك عالماً فقيل : إنه يكون كالمتطوع وليس له شيء، وقول : لا يصح فك هذا المال إلا بأمر الحاكم ورضي الديان وهذا هو الأرجح، وليس للديان
سوى أصل المال ويطلع عنهم ما على المال من الحق الذي هو في بيع الخيار .
مسألة
[ أثر النماء في بيع الخيار المتعدد لمن يكون؟ ]
ومن باع بيع خيار ثم باعه على ثان وثالث فالأصح أن ذا البيع الأول فهو في حقه كملاً فما نما فللثاني وما نما عن حق الثاني والثالث إلى مالا نهاية له وحجة صاحب هذا الرأي أن كل مثبوت في شيء فهو أحق به من غيره، وقول : إذا أخذ صاحب البيع الأول حقه فما بقي من الحقوق التي فيها بيع الخيار والمنطلقة سيان وزع النشب بينهم بالحصص على قدر الحقوق
وحجته أن البيع الأول هو الثاني وكل بيع عقد عليه باطل فلما تساوت
الحقوق المنطلقة والمقيدة ولم يكن بينهما بون مشارة .
مسألة
[ كيفية الفصل بين أصحاب بيع الخيار المتعدد ]
وإذا لم يصح البيع المتقدم أو صحت البيوعات في وقت ولم تكن بينات، بينهما الأيمان أنهم لا يعلمون أن بيع خصمهم قبل بيعهم فأوفوا ببيعه حتى علموا فإن حلفوا أخذ كل واحد ثلث المال ورجع بثلثي حقه تبع الديان بالمحاصصة أن كانوا ثلاثة وهذا إذا لم يكن المبيع في حوز أحدهم وكان
المباع في حوزه فهو أولى به .
مسألة
[ أثر إقالة بيع الخيار في الضمان ]
عن أبي سعيد رحمه الله : و من باع من حيوان كمعز أو نعاج فإن
عهنه أو شعره أو حلبه وكان البيع خياراً إلى ثلاثة فقد لزمه البيع وليس له
رده، فإن قيل : إذا استقاله البيع فأقاله هل عليه رد ما استغل؟ قلنا لا وهو