Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ٣٣جوازه الشيخان أحمد بن مفرج وسلمان بن أبي سعيد(1) وجعلاه ربا
كراهية، والأول أرجح .
مسألة
[ أثر انتهاء مدة بيع الخيار في الحيوان ]
عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد(2) : وإذا مضت مدة الخيار في الحيوان على قول من يجوز بيع الحيوانات بالخيار فإنه يصير أصلاً
كالعقارات إذا كان في يد مشتريه على الأرجح .
مسألة
[ الخيار في الحلي ]
ولا يجوز بيع الخيار في الحلي لأنه ربا، وأما أحمد بن مداد فقد أجاز
ذلك إذا كان يداً بيد، وهو الأصح .
مسألة
[ أثر الرهن على بيع الخيار ]
و من ارتهن رهناً(3) مقبوضاًَ أو اشتراه بالخيار ونتج عنده وهلك
فالمعمول به في الرهن المقبوض في الحيوان غير عام، وإن مات في يد
المرتهن فحقه على الراهن والنتاج تبع للأمهات وهو الراهن. وأما بيع
الخيار في الحيوان ففيه اختلاف، فمن أجازه فإذا انقضت المدة ثبتت
للمشتري الأمهات والبنات .
مسألة
[ حكم الخيار في الحيوان ]
(1) 2- سلمان بن أبي سعيد : ورد ذكره في إتحاف الأعيان 2/300 دون ترجمة تذكر .
(2) 1- محمد بن عبد الله بن مداد : هو الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد محمد بن مداد بن
فضالة، وهو علامة جليل قد اشتهر بالعلم في حياة أبيه وأنه أوسع علماً منه يظهر ذلك
من خلال أجوبته الكثيرة في كتاب منهاج العدل وكتاب الإيجار للسيجاني وغيرهما.
وقد حضر مع أبيه حكم تغريق أموال آل نبهان وذلك سنة 887هـ من كتبه اللآل في
أبنية الأفعال ، وكانت وفاته سنة 917هـ انظر إتحاف الأعيان 2/71 - 72 .
(3) 2- الرهن : لغة : الثبوت والدوام، يقال : ماء راهن أي راكد ونعمة راهنه،
أي ثابتة ودائمة ، وقيل هو من الحبس. قال تعالى ﴿ كل امرئ بما كسب رهين ﴾
( الطور ) وقال سبحانه ﴿ كل نفس بما كسبت رهينة ﴾ ( المدثر ) . =
= اصطلاحاً : المال الذي يجعل وثيقة بالدين، ليستوفى من ثمنه، إن تعذر استيفاؤه من
ذمة الغريم. انظر المعاملات المالية في الشريعة الإسلامية للمحقق ص136.