Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ٣٤ومن اشترى دابة بالخيار وتركها في يد ربها ثم باعها على آخر فلما علم مشتريها أنكر وطلبها وبقيت في يد المشتري إلى أن مضت أشهر فغاب
البائع فالذي نعمل عليه أن بيع الخيار في الحيوان غير جائز والدابة للمشتري الثاني إذا قبضها منذ استوجبها ورآها عند عقد البيع .
مسألة
[ حكم نتاج الدابة ]
ونتاج الدابة المباع بالخيار إذا فداها البائع فهي له لأنه تبع للأصل وليس حكمهم حكم الغلة على الأصح .
مسألة
[ أثر تلف الحيوان بيد المشتري ]
عن الشيخ سليمان بن محمد بن سليمان بن أبي سعيد رحمه الله :
وإذا تلف الحيوان المباع بالخيار من يد المشتري والخيار له كان ذلك من
ماله، وإن كان الخيار للبائع وتلف من يد المشتري ففي ذلك اختلاف،
والأصح أنه من نشب البائع لأنه لا خيار له ولا يملك عقدته أعني
المشتري فلذلك لزم البائع وإن كان الخيار لهما معاً وتلف من يد المشتري
كان من ماله .
مسألة
[ أثر عقد الخيار على العتق ]
عن الشيخ شايق بن علي الأزكوي(1) رحمه الله : ومن اشترى عبداً ببيع الخيار ثم أعتقه أرأيت إن أعتقه من ماله الخيار وليس له أصل ماله إلا هو
فعلى من يعتق فهذا المشتري إذا كان الخيار عليه فلا يثبت عتقه، وإنما يثبت عتقه إذا كان الخيار له، وإن أعتقه من له الأصل وله الخيار ومضى عتقه لأنه اختاره لما أن أتلفه(2) بالعتق ، وللمشتري دراهم على المعتق .
مسألة
[ حكم بيع المغصوب خياراً ]
ومن باع سيفاً غصباً أو آنية بيع خيار فانقضت مدة الخيار ولم يرفع منه الخيار، فإنه يصير أصلاً ، ولا يصح نقض البيع إلا بإحضار الثمن ، وفي
(1) 1- شايق بن علي الأذكوي : ورد ذكره في إتحاف الأعيان 2/300 ظهر أيام الإمام
محمد بن سليمان بن مفرج وله أجوبة لهذا الإمام .
(2) 2- الأصل : أتلفه وتأتي بمعنى أثابه من الثواب وهو الأجر على العتق والله أعلم .