الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book1

الجزء ٨ · صفحة ٣٦

ومن باع ماله بيع خيار بورق وعروض، وقد بايعه العروض بثمن

وأضاف ثمنها على الورق، والعقد على بيع الخيار إلى أجل، فلما انقضى

الأجل وصار المال أصلاً استحق المال منه الشفعة، أيكون للمشتري ثمن

ورقه وثمن العروض؟ أما العروض بنفسها، فلا شفعة في البيوع المعلقة بالشروط، ولا البيوع المعللة ببيع الخيار .

مسألة

[ رأي الشيخين عبد الله بن مداد وسليمان بن أبي سعيد ]

روي عن بعض الفقهاء أنه إذا علم الشفيع بعقد بيع الخيار أشهد على انتزاع شفعته، إن لم يختر البائع نشبه لزمه، وإن لم يستشفع حتى تنقضي

المدة فلا شفعة له، فإذا أوجبت شفعته وثبتت لزمه رد ما عقد عليه البيع،

وثمن العروض يوم سلمه للبائع ، رأي الشيخين عبد الله بن مداد، وسليمان

بن أبي سعيد .

مسألة

[ رأي الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد ]

عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد : ومن باع ماله خياراً بورق وشرط أن لا يكون رفع الخيار إلا بالورق، فرفع رب المال الخيار بورق وعروض قبل خلو المدة، فلما خلت المدة استحق المال بالشفعة إذا صار أصلاً وادعى أنه خالف للشرط، فإذا عقد البيع على صرف، وشرط النقض عليه لم يجز

النقض إلا به، وإن تأخر بعضه لم يقع النقض ووجبت للشفيع شفعته .

مسألة

[ صور من عقود الخيار والشفعة ]

ومن كتاب الإيجاز. عن الشيخ مبارك بن صالح(1) والشيخ محمد بن

عبد الله بن مداد رحمه الله أن من باع ماله بيع قطع وفيه بيع خيار فاستحق المال بالشفعة، وأراد أن يغير البيع الخيار ليبطل الشفعة فالغير جائز

للمتبايعين، إلا أن يفك الشفيع بيع الخيار قبل نقض المتبايعين للبيع لا نقض

لهما بعد الفداء. عن الشيخ ورد بن أحمد بن مفرج(2)

(1) 1- الشيخ مبارك بن صالح : لم أعثر له على ترجمة .

(2) 1- ورد بن أحمد مفرج : عالم ابن عالم هو الشيخ الفقيه ورد بن العلامة أحمد بن مفرج

بن أحمد بن مفرج بن أحمد بن محمد من علماء القرن التاسع وكان في عصر الإمام

أبي الحسن بن خميس بن عامر الذي بويع بالإمامة في شهر رمضان سنة 839هـ

توفي رحمه الله يوم الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة 874هـ .

١٬١٥٤ / ١٬٨٩٧