Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ٣٨ومن لزمه ضمان من بيع الخيار
النهج الثالث
في الشروط في بيع الخيار
ومن لزمه ضمان من بيع الخيار
مسألة
[ مدة الخيار ]
واختلفوا في المتبايعين يشترطان أو أحدهما شرطا في وقت البيع إلى
أجل معلوم، فقول : إن البيع والشرط ثابتان الأجل وقول إذا جاوز الشرط
في الخيار ثلاثة أيام بطل الشرط، احتج من أجاز الشرط فوق الثلاث بقوله
- صلى الله عليه وسلم - : «المسلمون على شروطهم»(1) .
مسألة
[ أهمية رضى المتبايعين ]
عن القاضي أبي زكريا(2) : وإذا اشترط المتبايعان رضى زيد علق بيعهم برضى زيد فإن رضي تم البيع وإلا انتقض .
مسألة
[ أثر الشروط على عقد البيع ]
من كتاب المصنف(3)
(1) 1- الحديث : جزء من حديث عن عمر بن عوف المزني - رضي الله عنه - أن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - - قال : الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً حرم حلالاً أو أحل حراماً ،
والمسلمون على شروطهم، إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً» رواه الترمذي
وصححه ، وأنكروا عليه لأن رواية كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف وكأنه
اعتبره بكثرة طرقه. فروي في رسالة عمر إلى أبي موسى الأشعري في القضاء،
رواه البيهقي في المعرفة، ورواه الدار قطني من حديث أبي هريرة مختصراً
وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرطهما. انظر بلوغ المرام
ص179 المتن والهامش .
(2) 1- القاضي أبو زكريا : لعله أبو زكريا يحيى النزوي شقيق العلامة أبي علي بن سعيد بن
فريش العقري النزوي، يعد من فطاحل العلماء وأجل الفقهاء له كتاب الإيضاح في
الأحكام والقضاء توفي سنة 472هـ مقتولاً والله أعلم .
(3) 2- كتاب المصنف : من أشهر كتب المذهب وصنف فيه أبو بكر أحمد بن عبد الله بن
موسى الكندي السمدي النزوى علوم الشريعة وخاصة فروع الفقه .
وطبع على حساب وزارة التراث العماني سنة 1403هـ - 13/19م وعدد مجلداته
فوق الأربعين مجلداً .