Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ٣٩عن أبي سعيد : إن حجة من أبطل الشرط والبيع قوله - صلى الله عليه وسلم - : «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل»(1) ولو شرط ألف مرة وحجة من أبطل البيع والشرط قوله - صلى الله عليه وسلم - : «كل بيع فيه شرط كان باطلاًَ»(2) .
مسألة
[ أثر الشروط المجهولة والمعلومة على عقد البيع ]
والشروط المجهولة غير ثابتة، وإنما وقع الاختلاف في الشروط المعلومة أجازها قوم وأبا جوازها آخرون .
مسألة
[ رأي الشيخ أحمد بن مفرج في الشروط ]
عن الشيخ أحمد بن مفرج رحمه الله : ومن باع ماله واشترط المشتري
أن لا تفكه لسواي فالبائع مخير فمتى فك المال بنشبه أو نشب سواه أو باعه لآخر إلا أن يكون عاصياً يخلفه .
مسألة
[ بعض صور الشروط ]
ومن باع خياراً فشرط المشتري على البائع أن لا ينقض البيع في الأجل المحدود وإن لم يثبت لهذا الشرط وأقر رب المال للمشتري ثمرته وأباعه عليه
بعد الإقرار بيع خيار فعلى هذا السؤال الأخير ثبت له الثمرة إلى الأجل ولو فكه وأما الأول فقد أخلف وعده ولم ينتقض البيع .
مسألة
[ الاشتراط الباطل ]
ومن ابتاع نخلة بيع خيار وشرط ثمرة نخلة سواها فهذا غير جائز ولا يتم حتى يشتريهما معاً .
مسألة
(1) 3- حديث «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» جزء من خطبة النبي - صلى الله
عليه وسلم عندما طلبت عائشة - رضي الله عنها - تحرير بريرة واشترط أهلها على
عائشة فخطب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وحمد الله وأثنى عليه. ثم قال : أما بعد، فما بال رجال
يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله تعالى فما كان من شرط ليس في كتاب الله
فهو باطل، وإن كان مائة شرط… » متفق عليه واللفظ للبخاري. انظر بلوغ المرام
ص160 - 161 رقم 809 .
(2) 4- حديث كل بيع فيه شرط كان باطلاً: ذكر الحاكم في علوم الحديث من رواية أبي =
= حنيفة عن عمرو بن شعيب بلفظ «نهى عن بيع وشرط» ومن هذا الوجه أخرجه
الطبراني في الأوسط وهو غريب. انظر بلوغ المرام ص163 رقم 820 .