Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ٥٥لامتنع من بيعه وإنما باعه لما أيس منه واختلفوا في رد ثمار البيع الفاسدة
واتفقوا أن الغاصب عليه رد الغلة ولم يحاذر منه ولا من الغاصب ضرراً
فعلى هذا الوجه يجوز له شراءه .
مسألة
[ بيع الخيار خوف الضرر ]
و من حاذر ضرر خيار فباع ماله بيع خيار فلما رام فكه منعه الجبار عن
فكه، أتحل ثمرته لمشتريه أم لا؟ فنعم إذا لم يجبر الجبار على بيعه عليه
واشتراه وهو مضموث مغتصب. وإذا بيع المغصوب ومضت به المدة فلا
يصير أصلاً إذا المغصوب لا يثبت على الأصح ولورثة البائع فك مالهم بما
فيه من الحق ولهم حوزه بعد تسليم الحق .
مسألة
[ بيع المال خياراً خوف الاغتصاب ]
ومن حاز السلطان نشبه مغتصباً له فلما أن أيس منه باعه بيع خيار أو قطع ثم لما أن زالت يد السلطان عن المال غير البائع فلا يثبت البيع الخيار في المال ولا بيع القطاع على الأصح والغلة مردودة في كلا البيعين .
مسألة
[ أثر خوف السلطان على بيع الخيار ]
ومن خاف سطوة سلطان وناء عن وطنه ووكل في نشبه وكيلاً ولم
يكن في يد السلطان ولا أعوانه ثم باعه فهذا بيع جائز وثابت لأنه غير
ممنوع عنه .
مسألة
[ حكم بيع المغصوب ورأي الكدمي وأحمد بن مداد ]
عن الشيخ أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي والشيخ أحمد بن مداد
رحمه الله أن بيع المغصوب جائز و ثابت لأنه باعه وهو في ملكه و إنما
غصب الغاصب وتعديه على خطام غيره لا يزيله من ملكه، ومن بنى في
دار اشتراها خيار أترابه، فلرب الأصل الخيار بين أن يصدقه ويسلم له ما
غرم، وبين أن يأذن له في إخراج عماره، هذا إذا لم يكن التراب والخشب المعمور بها من المال، وإن كان فليس للعامل إلا ما غرم من صلب نشبه .
النهج الرابع
فيما للأم من مال ولدها ونفقة الأبوين
والنفقة بالميراث في قبض الأب حق ابنه
وانتزاعه والحل منه
النهج الرابع
فيما للأم من مال ولدها ونفقة(1)
(1) 1- النفقة : النفقة في اللغة : مأخوذة من النفوق وهو الهلاك نقول : نفقة الدابة تنفق
نفوقاً إذا أهلكت. ومن النَّفاق : وهو الرواج ، نقول : نفقت السلعة إذا راجت .
وعند أهل العرف : تطلق النفقة ويراد منها خصوصاً الطعام على نفسه وأهل من
الأموال. ولها أسباب منها : النسب والزوجية .