Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ٥٦الأبوين(1)
والنفقة بالميراث في قبض الأب حق ابنه
وانتزاعه والحل منه
مسألة
[ حكم بيع مال الابن من أجل نفقة الأم ]
و هل يجوز للأم أن تبيع من نشب شبلها لنفقتها و كسوتها إذا كانت
ذات عيلة، قال الربيع(2) : نعم لها ذلك، كان يتيماً أو بالغاً، وقال أبو عبد
الله : إذا اضطرت أكلت بالمعروف، ولا يجوز للولد الانتفاع من مال
والدته قل أو جل، وإن باع شيئاً منه فبيعه فاسد، وللأم الانتفاع بمال الولد كالأب، وقول: للأب خاصة، وقول : لا يحل لهما حتى يكون في مصالح
الولد، فعلى قول من يقول أن للوالدة استعمال مال الولد كالأب، فليس لأحدهما بإذنها، ولها أن تبرئ نفسها من حق يجب لولدها عليها، وسيان
بين أن يكون أبوه حياً أو ميتاً .
مسألة
[ على من تكون نفقة الأم ]
(1) 2- نفقة الأبوين : ثبتت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة .
من الكتاب : الآيات الدالة على طاعة الوالدين وإحسان المعاملة إليهم. ومن السنة :
عنه - صلى الله عليه وسلم - من قوله [أنت ومالك لأبيك].
وما يروى عنه - - صلى الله عليه وسلم - - إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه ،
فكلوا من كسب أولادكم إذا احتجتم إليهم بالمعروف» .
وغيرهما من الأحاديث .
وأجمعت الأمة على وجوب نفقة الوالدين الفقيرين على أولادهما .
(2) 1- الربيع : هو الإمام المحدث الثبت الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي العماني أدرك
الإمام جابر بن زيد - رحمه الله - ثم رجع في آخر عمره إلى البصرة طلباً للعلم
العلامة محبوب بن الرحيل فاستوطن محبوب مدينة صحار أكثرهم من أخذ العلم
عنهم ثلاثة : أبو عبيدة ، وأبو نوح ، وضمام ، ومن حمل العلم عن الربيع أبو المنذر
بشير بن المنذر النزواني ، ومنير بن الجعلاني ، وموسى بن أبي جابر الأذكوي ، وهاشم
بن غيلان. من مؤلفاته - رحمه الله - المسند في الحديث ويسمى الجامع الصحيح.
توفي رحمة الله تقريباً عام 140هـ . انظر إتحاف الأعيان 1/51 - 53 .