Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ٦٠وأما العطية والنحل من الأب فإذا رجع فيه وانتزعه من الولد ثبت انتزاعه ولا تبعة عليه لولده، وإن انتزعه ثم رده عليه ومات الأب ثبت للولد(1) .
مسألة
[ إعطاء النِّحلة مقابل حق عليه ]
ومن أعطى نحلة نشباً وأشهد أنه له بحق عليه له و استثنى مأكلة المال إلى
موته جاز له ذلك، والمال للولد حتى يرجع عليه فيه .
مسألة
[ وجوب التسوية بين الأولاد ]
وعلى الأب التسوية بين أولاده في المحيا والممات ببره وبذله وقوله
وفعله(2) ، لا يفضل بعضاً على بعض، ويدني منهم، ويقضي الأمر كان به
براً أو أخفى ولله يعلم السر وأخفى، وكذلك يجب على الإمام أيضاً .
مسألة
[ المساواة بين الأبناء ]
ومن يساوي بين أولاده بغير حجة، فعن موسى بن علي(3)
(1) 1- الرجوع في العطية مكروه على العموم لقوله - - صلى الله عليه وسلم - - الراجع في هبته كالراجع في
قيئة» وأما بالنسبة لولده فجائز ما لم تتغير بالزيادة أو النقص أو تعلق بها حق الغير في
مثل ما سبق لا يجوز الرجوع في عطية الوالد لولده ما دام الحيازة تمت. والله أعلم .
(2) 1- ورد ذلك عن النبي - - صلى الله عليه وسلم - - في الحديث التالي : عن النعمان بن بشير رضي الله
عنهما قال : «إن أباه أتى به رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - ، فقال : إني نحلت ابني هذا غلاماً
كان لي ، فقال رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال لا ، فقال
رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - فارجعهُ» وفي رواية قال : أفعلت هذا أبو لدك كلهم؟ قال : لا،
قال : اتقوا الله ، واعدلوا في أولادكم، فرجع أبي فرد تلك الصدقة انظر جامع
الأصول في أحاديث الرسول - - صلى الله عليه وسلم - - 11/616 ، رقم 9234 .
(3) 2- موسى بن علي : هو الشيخ العلامة الجليل أبو علي موسى بن علي بن عزرة
الأزكوي ، كان هو وأخواه محمد بن علي والأزهر بن علي من أجلة علماء زمانهم
وهم فيما قيل من بني سامة بن لؤي بن غالب. ولد ليلة عاشر من جمادى الأخرى
وقيل الثلاث عشرة منه سنة 177هـ نشأ في وطنه مدينة أزكى أخذ العلم عن والده
العلامة علي بن عزرة وغيره من مشائخ العلم في عصره وخاصة العلامة هاشم بن
غيلان. وتبحر في العلم وفاق أقرانه وكان معاصراً للأئمة غسان بن عبد الله، وعبد
الملك بن حميد والمهنا بن جيفر ومات في زمانه وكان مرجع الفتوى في زمانه. انظر
إتحاف الأعيان 1/181 .