الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book1

الجزء ٨ · صفحة ٦٢

وإذا ادعى الأب أنه سلم لولده هذا أجرة تعليمه، وأدبه كذا وكذا، وأعطى ولده الثاني عوض ما غرم على أخيه هدرت دعواه إذا أنكرها الولد حتى يصبح ذلك بالبينة العادلة، هذا في الأحكام، وأما فيما بينه وبين الله

فلا يضيق عليه إذا كان فيما فاه به حق .

مسألة

[ إعطاء الأب بقية الأبناء بقدر ما اختلس أحدهم ]

ومن اختلس من نشب أبيه شيئاً وتعذر على الأب استرجاعه وأراد الأب أن يقر لكل ولد له بما اختلس أخوهم من ماله، فلا يجوز له ذلك إن إذا ظلم بظلمه(1) ولا أنه إذا قدر على استرجاع ماله استرجعه .

مسألة

[ حكم تصدق الأب على ابنه البار ]

ولا بأس على الوالد أن يتصدق من ماله على ولده المتقي البار، ويمنع من تدين من أولاده بدين العاق والفجار، وليس عليه العدل بين سائر الورثة كالأولاد في الخيار وعليه من ذلك بعد الممات .

مسألة

[ جواز إعطاء الأخ لاخوته بالتساوي قبل الموت ]

ومن أعطى أخاً شيئاً في صحة وهو بالغ حر، فلما حضرته الوفاة أقر أنه أعطى أخاه فلاناً كذا، فأشهد الجماعة أني أعطيت إخوتي الباقين كذا، وهو مثلما أعطيت أخاهم، وليس له وارث غيرهم، فإذا عدل بينهم عند الموت

جاز له ذلك ولهم .

مسألة

[ من شروط العطية الإحراز ]

ومن كان له ثلاثة أولاد فأعطاهم شيئاً من ماله، فأحرز العطية اثنان

ولم يحرز العطية الثالث، ثم هلك الأب فلا عطية لمن لم يحرز، وللذي

أحرز ثلثي ماله إذا كانت العطية في مشاع، والثالث الباقي في مزرع

ذوي الميراث(2) .

مسألة

[ تفضيل بعض الأولاد بسبب طاعتهم ]

ومن أعطى بعض أولاده بقيامه وبره به، فما لم ينو حيفاً على إخوته فلا بأس عليه، وقيل لا يجوز له ذلك لأن على الولد البر لأبيه ومعونته لما لطاعة

الله يؤديه، وإن أتجر بأجر على عمل فذلك له، ومن أجاز ذلك من الولد

(1) 2- هكذا في الأصل : والصواب إن ذلك ظلم بظلمة والله أعلم .

(2) 1- هكذا في الأصل : والأصح : والثلث الباقي موزع بين ذوي الميراث والله أعلم .

١٬١٨٠ / ١٬٨٩٧