Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ٦٤وللوالد الرجعة في عطية الولد البالغ، ولا رجوع له فيما أقر له به، والأصح أن العطية للولد الصغير غير ثابتة، فلا يثبت النحل للولد الصغير بلا اختلاف، ومن أجاز العطية للولد الصغير لم يجعله عليه إحرازاً .
مسألة
[ إعطاء الولد وحيازة ذلك يثبت العطية ]
ومن نحل ابنه نحلاً فأشهد على انتزاعه ولم يسترجعه حتى هلك الأب،
فعن أبي الوليد(1) عن عبد الوهاب بن جيفر(2) أنه للولد، وهو رأي أبي سعيد.
مسألة
[ رجوع الأب في عطيته ]
ومن أبطل عطية الأب لابنه إذا كانت لغير حق ثابت أنه إذا رجع بطلت العطية ولو لم يقبضها الأب .
مسألة
[ حكم انتزاع العطية ]
ومن أعطى ابنه مالاً وأحرزه، فإذا سخط عليه انتزعه منه، وإن رضي أتم له العطية فلما أن يشاقه أشهد على انتزاعه منه فإذا أتم له العطية وهو
صحيح وأحرزها، ثم مرض فرجع، فما نرى له رجعة، وإن انتزعه في حال الصحة وأتم الانتزاع في الوصب فله انتزاعه .
مسألة
[ العطية التي لا يجوز الرجوع فيها ]
ومن زوج ابنه على شيء من ماله عطية له منه بعد أن أحرزه، ثم رجع، فلا رجعة له فيه، والأصح أن إذا أعطى الأب لابنه فانتزع ما أعطاه جاز انتزاعه، أحرز لابن أو لم يحرز .
مسألة
[ حكم نذر العطية ]
(1) 1- أبو الوليد : هو الشيخ العلامة أبو الوليد هاشم بن غيلان السيسجاني نسبة إلى
سيجا بلد من أعمال سمائل هو وأخوه وابنه محمد بن هاشم من رجال العلم، إلا أن
الشيخ معدود من كبار علماء عصره في آخر القرن الثاني وأول القرن الثالث هو
والشيخ سليمان بن عثمان من تلاميذ الشيخ موسى بن أبي جابر، من معاصريه من
العلماء : محمد بن موسى والأزهر بن علي والعباس بن الأزهر وغيرهم توفي
رحمه الله أيام إمامة عبد الملك بن حميد. انظر إتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل
عُمان 1/176 - 177 .
(2) 2- عبد الوهاب بن جيفر : لم أجد له ترجمة .