Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ٦٥ومن نذر إن عافا الله ولده من المرض نحله شيئاً من نشبه، فعوفي فنحله والولد صبياً، فأكلها الأب حتى مات، فلا يثبت لأن الولد لم يحرزها
لطفوليته، فقال أبو عثمان : هو للولد لأنه نذر، وقال مسعود : حتى يحرز .
مسألة
[ الوصية عند السياق ]
ومن أوصى عند السياف(1) فهو كالنحلة في الصحة حرز أو لم يحرز،
لأن ذلك وفاء لنذر وليس له انتزاعه ولا له الرجعة فيه .
مسألة
[ حكم المطالبة بالعطية بعد البلوغ ]
ومن له أولاد بالغون وصبيان، فأعطاهم شيئاً من سبده ، فأحرزه البالغون ما أعطاهم، ولم يحرز الصبيان حتى مات الأب وبلغ الصبيان، فطلبوا ما أعطاهم أبوهم، فلأولاده الصبيان كمثل ما أعطى إخوتهم ، وإن كان للأب وارثاً غير أولاده الصغار والكبار فإن سائر الورثة لا يدخلون في مال الأب وفيما أعطاه أولاده الصبيان، ثم لا يأخذ البالغون شيئاً حتى يأخذ الصبيان
مثلما أعطى إخوتهم الكبار أبوهم في حياته وأحرزه ثم يكونوا شركاء في الميراث، وما أحرز البالغون في حياة أبيهم فهو لهم، ولا يدخل عليهم أحد
من الورثة، ومن أعطى ولده الصبي شيئاً من نشبه صدقة لوجه الله، فعن
محمد بن محبوب أن ذلك لا يجوز إلا أن يحرزه له محرز كذا قرائه من
عصبه أو خولة أو جماعة من المسلمين .
مسألة
[ حكم الصدقة للشبل ]
وأما قوله لوجه الله فالصدقة للشبل لا يكون لوجه، إنما الصدقات للفقراء والمساكين، وقول له ما أعطاه ولا إحراز عليه من أب ولا أجنبي، وقال
هاشم : لا ينفعه إحراز ناء ولا ذات، حتى يبلغ ويحرز قبل أن يرجع أبوه، وقول يجدد له العطية بعد بلوغه .
مسألة
[ حكم عطية البنات الحلي ]
ومن له بنات صبيات وبالغات فحلاهن أو كساهن من ماله فهلك، فهذا جائز للمعطى، وليس هو كالأصل ما لم تكن إسرافاً ولم ينوه أثره .
مسألة
[ حكم تحلية البنات مع عدم التملك ]
(1) 1- الصحيح : السياق. وهو مرض الموت .