الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book1

الجزء ٨ · صفحة ٦٦

ومن حلى ابنته الصبية من ماله إلى بلوغها، فلم ينزعه حتى هلك ولم يقر لها به، فقول : هو لها دون الورثة ما لم يصح أنه عارية، وقول أن للورثة

ما لم يثبت بعطية بعد بلوغها، وقول أن النحيلة ليست كالعطية في الحكم،

وهو ثابت للصبي إذا لم يكن فيه شرط، وقول هو والعطية سيان، فإذا لم يحددها بعد بلوغ فحكمه أنه راجع فيه وهو لورثته دون المعطى .

مسألة

[ حكم القسم والصلح على الإنكار ]

وإذا أوصى موصي لصبي بوصية وهو في حجر أبيه سلمت إذ هو وماله له، وكذلك ما استحق من الكفارات والصدقات، ويعرف الأب أنه لولده

إذا ورث الصبي تراثاً، فقاسم أبوه شركاء أو صالحهم، وأنكر بعد البلوغ أو كان بالعالم يعلم فلما علم أنكر، فإن الصلح لا يتم، وأما القسم فتام على الصبي من أبيه، وليس له حجة في الإنكار إذا بلغ .

مسألة

[ التصرف بمال الأبناء ]

أما البالغ إذا قاسم له أبوه بغير رأيه فأنكر حين علم، فله ذلك وللأب أن يمون نفسه من نشب شبله إذا احتاج، رضي الولد أو كره ، وذلك بالمعروف كان الولد صبياً أو بالغاً في حجر أبيه وإن يكن اكتسبه الشبل وهو محتاج

إليه والأب مثرٍ فليس له تناول حبة من مال ابنه إلا برأيه، وللوالد المقتر أن يمتان من مال شبله، وينكسي وينكح .

مسألة

[ الأخذ من نشب المحرر ]

وأجمعوا أن الأب إذا اعتق له رق فليس له تناول شيء من نشب شبله، وإن فعل ذلك كان عاصياً لربه، وإن ذمته مرتهنة به حتى يرده .

مسألة

[ حكم سر السرية المشتركة ]

وأجمعوا أن للولد سر سريته ولو منعه أبوه، ولو كان لأبيه في ماله حق جاز له ذلك، لأن القنية المشتركة حجر سرها لأحد الشركاء حتى تكون خالصة الملك له .

مسألة

[ حكم مال الابن بالنسبة للأب ]

وإذا أقتر الأب وأثرى الشبل كان عليه نفقة أبيه، وأجمعوا أن الابن غير مملوك لأبيه ولا ماله ملكاً له، وفي لمال اختلاف، وفي ميراث الأب من

ولده أوضح بسبب وأرجح دليل أنه ماله ليس يملكه أبوه .

مسألة

١٬١٨٤ / ١٬٨٩٧