Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ٦٨ومن أخذ أبوه ماله فاستغله فهلك الأب، فليس للابن أن يرجع على ورثة أبيه في الغلة لأن أباه قد تصرف فيه بمنوال شرعي، وإن أخذ الابن عوض ماله من مال أبيه جاز، وهو رأي أبي القاسم(1) .
مسألة
[ فرض النفقة في مال الابن ]
فإذا احتج من لم يجز للأب أخذ مال ولده لأنه فرض له النفقة في مال،
ولا يفرض لذي المال في ماله، قلنا وقد أوجبوا لذي المس واليتيم أن تفرض
في أموالهم مئونتهم .
مسألة
[ حكم إنفاق الأب من مال ابنه على أبناءه المقترين ]
والولد البالغ لا يسعه تناول شيء من نشب أبيه بغير رضاه، إلا أن تكون في حد من يلزمه مئونته ويتعذر عليه وجود المضيف، وكذلك مال الإمام، وللوالد أن يمون بعض أولاده المقترين من مال أولاده المثرين، إذا لم يكن
الأب ذا ثروة .
مسألة
[ النفقة على المملوك ]
ولا يمون مماليكه لأنه إذا لم يستطع الإنفاق عليهم جاز له بيعهم
لأنهم ماله.
مسألة
[ أنت ومالك لأبيك ]
قال أبو عبد الله أن رجلاً جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن لي أولاداً وإن أبي أخذ مالي له ولن يمون، فقال - صلى الله عليه وسلم - : «أنت ومالك لأبيك»(2) .
مسألة
[ جواز أخذ الأب المقتر من مال ابنه ]
(1) 1- ذكر في إتحاف الأعيان أبو القاسم بن الصقر من الضرح ببهلا 1/434 .
(2) 1- الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه
رجل، فقال : يا رسول الله إنَّ لي مالاً وولداً، وإن أبي يجتاح مالي، فقال : أنت
ومالك لأبيك، إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من كسب أولادكم»
قال في جامع الأصول 1/399 رقم 191. أخرجه أبو داود رقم 3530 في البيوع
وأخرجه ابن ماجه رقم 2292 في التجارب وأخرجه أحمد رقم 6678، 690،
7001 وإسناده حسن .