Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ٧٧[ حكم استعمال الصبي بغير رأي أبيه ]
ومن استعمل صبياً بغير رأي أبيه وأراد الخلاص، جاز لأبيه أن يبرأ به
من حق ابنه، وقيل لا يجوز .
مسألة
[ حكم الحاكم فيمن أبرأ نفسه ]
ومن كان له حق على أبيه فرام استيفاءه منه فأبى، فرفع عليه مع الحاكم فأبرأ نفسه منه، فأهدر الحاكم الحق، فقال الابن : في حكم من هذا، فقال
أبو عبد الله : هذا حكم من قال : «أنت ومالك لأبيك» .
مسألة
[ تأديب الصبي ]
عن الشيخ أبي الحسن(1) : إذا بلغ الصبي عشر سنين ولم يسارع إلى
تأدية لوازمه من صلاة أو وضوء، ضرب على ذلك عند وجوب التعبد عليه
إذا كان عارفاً(2) ، وليتق الأنجاسَ وأكل أموال الناس لأنه يوحده .
مسألة
[ متى يكلف الغلام ]
فإن قيل لم تكتب عليه سيئاته ولم تكتب عليه حسناته، لقوله - - صلى الله عليه وسلم -- : «رفع القلم عن ثلاث، عن النائم حتى يستيقن، وعن المجنون حتى يفيق ،
وعن الطفل حتى يبلغ»(3)
(1) 1- أبو الحسن : هو الفقيه العلامة صاحب التصانيف المفيدة التي تمتاز بحسن السبك
ودقة الأسلوب. والشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن
البيساوي الأزدي اليحمدي. من شيوخه أبو محمد بن بركة البهلوي ومحمد بن أبي
الحسن النزوي، وكان أبو الحسن أصم ثقيل السمع. من مؤلفاته كتاب الجامع مطبوع
باسم جامع أبي الحسن والمختصر المعروف بمختصر البيساوي وغيرها من الكتب انظر
إتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عُمان 1/229 - 236 .
(2) 2- الحديث عن النبي - - صلى الله عليه وسلم - - مروا أولادكم بالصلاة و هم أبناء سبع ، و اضربوهم عليها =
(3) = وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم المضاجع» جامع الأصول 5/187 رقم 3243 أخرجه
أبو داود رقم 495 ، 496 في الصلاة وإسناده حسن .
1- روي عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - وعن عائشة وعلي رضي الله عنهما
بأرقام عند أبي داود 4399 ، 4400 ، 4402 في الحدود وإسناده حسن وانظر جامع
الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 3/506 رقم 1823 ، 3/611 . أرقام 1945 ، 1946 .