Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ٨٠وماله ألزم، وعليه الاجتهاد بما بلغ حوله في حفظ مال أخيه فكيف بنفسه.
مسألة
[ حكم القيام بالمنبوذ ]
والقيام بالمنبوذ فرض على الكفاية، إذا قام به البعض سقط عن من لم يقم به، ويلزم العالم به دون من لم يقم به، وواجب على آخذه أن يعلم حاله.
مسألة
[ مسائل في أحكام اللقيط ]
وإذا وجد المنبوذ وأعيله ورفع أمر وليه إلى ولي الأمر لينفق عليه من مال الله، لأن الميراث لبيت المال، وثراء اللقيط لمن يكفله، ومن كفل اللقيط
فليس له رده حيث وجده، ومن أشهد ملتقطه أني أنفق عليه، فإذا بلغ فلا
عليه نفقته وكسوته فله ذلك، وإن تطوع بذلك لوجه الله فله الأجر، ونهدر أجرته وغرمه، وإن أنفق الملتقط على اللقيط بإشهاد وعجز عن أداء ما لزمه استسعاه إذا أنس وبلغ رشده.
مسألة
[ لمن يدفع اللقيط ]
قال الربيع : وإذا أشهد الملتقط للقيط، وأشهد أنه إذا بلغ استسعاه بقدر حصته فله ذلك، وإذا وجد اللقيط متحنفاً وذا ذمة دفع للمتحنف، لأن
حكم الدار الإسلام.
مسألة
[ في كفالة اللقيط ]
وإن وجداه اثنان، فتشاقا فيه لم ينزع منهما إذا قاما بما يجب له، إلا أن يصح عجز أحدهما وقدرة الآخر فالأحسن تسليمه إلى ذي القدرة منهما، وذلك إذا لم يوجد معه سرف ولا ورق ولا بد ولا سبد.
مسألة
[ التقاط اللقيط أكثر من واحد لمن يكون ]
وإذا استوى الملتقطان في الأحكام كان في أيديهما، فإن نأت دار
أحدهما عن الآخر قورع بينهما، فمن خرجت له كان معه وعلى الآخر
حقه ومئونته، على قول من يقول من أصحابنا بالقرعة، وإذا بلغ وادعى
حافظاه أو سنواه رقه فلا يقبل قوله إلا بالبينة العادلة.
مسألة
[ حكم ما وجد عند اللقيط ]