Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ٩١ومن قبض موص شيئاً فرده عليه لم يبرأ منه وإن قبضه شيئاً فذلك.
مسألة
[ أثر إقرار الصبي وهدية اليتيم للمعلم ]
وإذا أقر الصبي بشيء في يده أنه لزيد فليس له أخذه منه لأن الصبي لا
قرار له، وإن قال : أهداه إليك فلان جاز قبضه إذا سكنت نفسه أنه مبعوث به وجائز للمعلم أن يقبل من اليتيم ما يأتي به وليه ولو لم يكن له ولي كالشيء اليسير المعتاد مهاداة للمعلم من الأولاد، وقيل : يجوز قبول الهدية من يد
الصبي والمملوك. قال الله تعالى : ﴿ وابتلوا اليتامى ﴾ (1) أي اختبروا عقولهم
حتى إذا بلغوا النكاح يعنى الحلم ﴿ فإن آنستم منهم رشداً ﴾ (2) أي رأيتم صلاحاً في دينهم وحفظاً لأموالهم ﴿ فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافاً وبداراً ﴾ (3) لا تبادروا في أكل ماله خشية أن يأخذ منكم إذا بلغ.
مسألة
[ تفسير الرشيد عند العلماء ]
ثم قال الله تعالى : ﴿ فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم ﴾ (4)
بالدفع ﴿ وكفى بالله حسيباً ﴾ (5) يعني شهيداً يوم القيامة . وقيل: لإيناس
النظر والحسن، وقيل : آنستم أي وجدتم عن المفضل حتى بلغوا النكاح أي الاحتلام للرجال والنساء والحيض للنساء، والإسراف وضع الشيء في غير موضعه ومجاوزة الحد المفيدة مائة من إبل ما اختلف المسلمون في قوله
تعالى : ﴿ فإن آنستم منهم رشداً ﴾ (6) قال ابن عباس : صلاحاً في دينهم وحفظاً لأموالهم، وقال مجاهد : عقلاً، وقال المفضل : صلاحاً وهو رشده
بضم الراء وإسكان السين ونصبهما، وقيل : الرشيد الحافظ لنشبه ولا يغبن
في بيعه وشراءه.
مسألة
[ متى يدفع لليتيم أمواله ]
وقال أبو عبد الله : لا يدفع لليتيم ماله بحفظه فقط حتى ينضم إليه
الصلاح في الدين وهو أن يكون ملقاً عن الحوب مجتنباً لما يؤديه إلى
ارتكاب المعاصي والذنوب.
(1) 1- سورة النساء آية 6 .
(2) 2- سورة النساء آية 6 .
(3) 3- سورة النساء آية 6 .
(4) 4- سورة النساء آية 6 .
(5) 5- سورة النساء آية 6 .
(6) 1- سورة النساء آية 6 .