Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ٩٢مسألة
[ كيفية اختبار الغلام والجارية ]
ومن معرفة الرشدان أن يكون الصبي حاذقاً في معاملات ربه لدنياه
وأخراه يكره الخسران ويحب الزيادة في بيعه وما اشتراه، ويحسن في
معيشته بالاقتصاد حذار مخالفة الكريم الجواد وأما الأنثى فتختبر بشغل
النساء كالغزل وحفظ القطن و الكتان وغير ذلك مما هو في حرفة النسوان
فإن اختبر بالإيناس ودفع إليه نشبه فبذره بغير تدبير وقياس إن انتزعه الحاكم من يده وجعله عند من يأمنه من الجناية والالتباس فينفق عليه منه.
مسألة
[ من هو وصي الحاكم ]
وإذا كان لليتيم وصي الحاكم من يختاره لحفظه وماله وإذا تعذر
حصول الحاكم فجماعة المسلمين قول خمسة أو ستة وأقل ما قالوا :
اثنان ما قالوا اثنان ممن يبصر أحكام ذلك وكانوا عدولاً.
مسألة
[ ألفاظ التوكيل على اليتيم ]
وإذا لم يكونوا الداخلون في الوكيل لليتيم علم أو بصراء بما يأتون وما ينفقون ولو كانوا ثقاة فلا تنعقد بهم حجة لأنهم لا يجوز أمرهم فيما
لا يعرفون المدخل فيه ولا المخرج منه ولا تنعقد بهم حجة إلا بمن
يتولون بعضهم بعضاً ويتولون بمن يقيمونه بمصالح اليتيم ومعرفة اللفظ
في التوكل لليتيم فد أقمناك لفلان ابن فلان اليتيم وكيلاً في القيام عليه
وعلى ماله ومصالحه ومصالح ماله والنظر في قبض ماله وفي قبض
مقاسمة شركائه وفي قبض حصته وإجراء النفقة عليه وبيع ما يحتاج لبيعه
من ماله.
مسألة
[ حكم الوكالة لليتيم ]
في الوكالة(1) لليتيم واجبة لا يسع الناس كلهم ترك القيام بها لقوله
(1) 1- الوكالة : تلفظ بالفتح والكسر وهي اسم من التوكيل كما في الصحاح وهي مصدر
(وكل يكيل) فهو وكيل على وزن فعيل قال تعالى ﴿ حسبنا الله ونعم الوكيل ﴾ .
واصطلاحاً : عند ابن عرفة نيابة ذي حق غير ذي إمرة ولا عبادة لغيره فيه غير
مشروط بموته» انظر كتاب الحدود لابن عرفه شرح الرصاع التونسي.