الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book1

الجزء ٨ · صفحة ٩٣

تعالى: ﴿ وأن تقوموا لليتامى بالقسط ﴾ (1) وهو رأي الشيخين محمد بن

محبوب وابن بشير.

مسألة

[ متى يقوم الحاكم بالوكالة ]

وليس للحاكم جبر من امتنع من الوكالة لليتيم والمعتوه والأعجم وذي المسّ ويتولى ذلك بنفسه إلى أن تأتي حالة يتعذر عليه القيام بنفسه فله أن

يأمر أهل الثقة بذلك فإن أبوا جاز له جبرهم، وقيل : إذا لم يجد ثقة فقد

صافي(2) حال العذر ولا تهمل النية.

مسألة

[ اشتراط الوكيل ما يشاء ]

وإذا اشترط الوكيل القيام بشيء محدود فله شرطه وإن لم يشترط فرام

الخروج من الوكالة فلا يجاب إلى ذلك ولا يسعه ترك القيام بها ولا بينهم

أن يروا منها.

مسألة

[ مقدار ما يأخذه الوكيل من الأجر ]

وكذلك الوصي لا يبرأ إذا تعذر على الوصي حصول غيره بعد

أن ينعم له بإنفاذ وصيته وأما الوكيل للأحياء فله ذلك وللوكيل

أجرة مثله على قدر عمله ولمن جعل أن يجعل له ذلك من سبدى

اليتيم ويباع ما أصل اليتيم في مئونته وأجرة وكيله، وإذا لم تكن غلة

نشبه تفي بذلك.

وإذا كان لليتيم وكيلان فمات أحدهما ضرب سبسباً أو جاز مهمهاً

وقفراً جعل الحاكم وكيلاً مكانه.

مسألة

[ حكم التوكيل للجبار ]

وجائز توكيل الجبار لليتيم عند عدم الإمام العدل إذا وكل له ثقة على قول محمد بن جعفر(3) لإزاحة الضرر عنه ، و قال أبو المؤثر: يقيمه

المسلمون بعد أن يقيمه الجبار وأجاز ذلك بشير وأبا إجازته أبو معاوية

(1) 2- سورة النساء آية 127.

(2) 3- هكذا في الأصل.

(3) 1- محمد بن جعفر : هو الشيخ العلامة أبو جابر محمد بن جعفر الأزكوي من مشاهير

العلماء في زمانه ومن المؤلفين المجيدين وهو من علماء النصف الأخير من القرن الثالث

الهجري وكان أصم من أشياخه العلامة محمد بن محبوب، وعمر بن محمد القاضي

الضبي الأزكوي، من مؤلفاته كتاب الجامع وكان لي شرف تحقيق القطعة الثانية وهي

في الأحكام. انظر إتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عُمان 1/207.

١٬٢١١ / ١٬٨٩٧