Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ٩٤واحتج بقوله - صلى الله عليه وسلم - : «لا تكن أميناً لخائن»(1) .
مسألة
[ مسائل في الوكالة للجبار ]
عن أبي محمد : إن أقامه الجائر وكيلاً فأتم ذلك المسلمون ففي ذلك اختلاف، وإن أقامه الجبار ولم يدخل المسلمون في ذلك فهو لص ولو كان
ثقة ولا تجب للوكيل أن يدخل(2) في مال اليتيم بأمر الجبار، قال أبو المؤثر : إقامة الجبار لوكيل من لا يملك أمره إذا وكل عدلاً وله أن يفعل كفعل من وكله أهل العدل ومن فإن توى شيئاً من نشبه فلا ضمان عليه إذا لم يخنه وأحب له إتمام ذلك من المسلمين.
مسألة
[ وكيل السلطان الجائر ]
وقيل : إذا أقام الجبار لليتيم وكيلاً ثقة فليس للمسلمين إخراجه إذ دخل في العمل وإن اتهمه المسلمون عزلوه وأقاموا سواه وليس له مكابرتهم بأمر السلطان الجائر إذ هو كواحد من الناس ولا كرامة له.
مسألة
[ حكم التصرف بمال اليتيم بعد عزل الوكيل دون علمه ]
وإذا أقام الجبار وكيلاً ولم يدخل في العمل فأقام الجماعة سواه أولى ولو كان وكيل الجبار ثقة وإذا أقام الجبار ولم يعلم بوكيل الجماعة ودخل في مال اليتيم وصنع ما يجوز له فيه ثم علم ففعله ماض وجائز ما لم يكن غلطاً ولا
جوراً ولم يعلم بوكيل المسلمين فإن علم وعمل بطل عمله.
مسألة
[ إقامة وكيلين ينعزل أحدهما ]
وإذا أقام طائفتان من المسلمين وكيلين من غير علم بما صنع الآخرون فالأول هو الوكيل ولا يرد فعل الآخر بما صنع ولا ضمان عليه ما لم يتعد أو يعلم بتوكيل الثاني فإذا علم بطل فعله وثبت فعل الأول.
مسألة
[ تعذر حصول التوكيل ]
وإذا لم يكن عدلاً ولا جوراً وتعذر حصول الجماعة للتوكيل وليس له
ولي فاحتسب له محتسب لله فتصرف في نشبه كتصرف الوكيل
(1) 1- هذا الحديث لم أعثر عليه بهذا النص وهو موجود بصيغة أخرى في كنز العمال،
والمعنى صحيح والله أعلم.
(2) 2- ولا تجب للوكيل أن يدخل المسلمون في ذلك فهو لص ولو كان ثقة ولا تجب للوكيل
أن يدخل في مال اليتيم… مكرر من الأصل.