الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book1

الجزء ٨ · صفحة ٩٧

اليتيم ونشبه حذر الضرر وإذا كان مال اليتيم لا ماء له جاز لوكيل اليتيم أن يقتعد له ماء فإن تعذر حصوله بالقعد اشترى له ماء أن يصلح أرضه بالسماد كإصلاح أراضي أرباب البلد وإذا كان له مال على المرحوم آخذ زرعة

بسقيه بلا أجر فله أن يفعل ذلك إذا كان صلاحاً لليتيم إذا جرت العادة بمثل ذلك وإن لم تجر بذلك عادة فتوخى الوصي الصلاح فأخطأ ضمن.

مسألة

[ مدى جواز التصرف بأرض اليتيم ]

ولا يجوز لوكيل ذي اليتيم أن يشق في أرض اليتيم ساقيه لأنه لا يأمن الحوادث بموت اليتيم لعله الوكيل المستأجر فثبت ذلك في أرضه ولو أشهد

على ذلك عدلان حذر الحوادث على البينة وإذا أورث اليتيم تراثاً وله وكيل فإنه يكون وكيلاً فيما ورثه أيضاً ومثل ذلك وكيل الغائب وليس له أن

يفاسل في أرضه بجزء منها وإذا ورث اليتيم الصهباء(1) جاز لوكيله أن يلقي فيها ملحاً ويبعها إذا زالت شدتها ولو صارت خلا.

مسألة

[ حكم إحداث شيء في مال اليتيم ]

وإذا أراد الوكيل حدثاً في مال ذي اليتيم مما هو كتخطيف ساقية أو

غيرها وأشهد واجتهد في الإشهاد فقول لا يجوز وقول جائز.

مسألة

[ رأي الوكيل في غلة أرض اليتيم ]

وجائز لمن عنده لليتيم(2) كنت أن يقلبها خوف الضرر فإن قرأ فيها ولم يحدث فيها حدث فلا بأس عليه وما رأي الوكيل في غلة مال اليتيم من

الطناء والحصاد جاء والنظر يوجب الطنا إلا لما لا بد منه لقوته حذرت له الحوادث فإن حصد بقدر مئونته لسنته فأحسن.

مسألة

[ تصرف الوكيل فيما زاد عن حاجة اليتيم ]

وللوكيل بيع مالا حاجة لليتيم به كدوابه المستغني عنها وفضلة طعامه

ورقيقه ويحفظ الثمن ولا يباع مصحفه، وإن قرأ الوكيل فيها قراءة لا تضر

بها جاز.

(1) 1- الصهباء : اسم من أسماء الخمر. وهذا يدخل في استحالة الخمر إلى خل بفعل فاعل

وهي مسألة خلافيه عند العلماء -رحمهم الله-.

(2) 2- هكذا في الأصل والظاهر أن في الأصل فيظهر لي وجائز لمن عنده لليتيم مال

-أو وديعه- والله أعلم.

١٬٢١٥ / ١٬٨٩٧