الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book1

الجزء ٨ · صفحة ٩٩

عن أبي سعيد: إذا قام الحاكم لليتيم وكيلاً مطلقاً جاز له أن يفعل فعل الوصي، وقول: لا حتى يخصه بلفظ يشتمل عليه وأما وكيل الغائب فلا

يجوز له فعل شيء من ذلك حتى يجعل له الحاكم ويخصه بما شاء.

مسألة

[ محافظة الوكيل على مال اليتيم ]

ولوكيل ذي اليتيم أن يحط ويقيل إذا حاذر توى على نشب ذي اليتم

من تعذر قيام البينة له وله أن يحمل البينة ويمونها من مال اليتيم لأداء

الشهادة إذا كان ذلك أوقى لماله.

مسألة

[ حكم استخلاف الوصي والوكيل ]

وللوصي والوكيل أن يستخلفا لليتيم من يطلب إليه حقاً إذا صدر الحق

مع المطلوب بسببهما وليس لهما أن يهدر بينة وينزلا إلى المدعى عليه فإن

فعلا لم يبطل حق اليتيم لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «البينة العادلة خير من اليمين

الفاجرة»(1) ولا يلزم اليتيم والغائب إقرار الوصي والوكيل عليهما إلا أن

يشهد عدل معهما غيرهما شهادتهما إذا كانا ممن تقبل شهادته في الإسلام

والقول قوله في المؤونة والزكاة إلا أن تصح خيانته ومينه(2) وجائز فك مال

ذي اليتيم من قبضة بأدنى من ثمنه إذا احتسب لله والله يعلم المفسد من

المصلح ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

مسألة

[ حكم بسط الجبار يده على مال اليتيم ]

وإذا بسط الجبار يده على نشب يتيم بقطع باسقة واستئصال دوحة فله فكه بدون ثمنه خوف ذهابه، وقول : لا يسعه ذلك والله لا يسأله عن ظلم الجبار وإنما يسأله عن فعله في مال اليتيم لقوله تعالي : ﴿ ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ (3) والأول أصح وفي المعقول أرجح إذا طمع بالسلامة لمال اليتيم.

مسألة

[ جواز المصالحة على اليتيم ]

(1) 1- هذا الحديث بهذا النص لم أعثر عليه ومعنى الحديث صحيح والله أعلم.

(2) 1- المين : الحيف والجود وهو نوع من الظلم.

(3) 2- ورد هذا النص القرآني جزء من الآيات التالية : سورة الأنعام آية 164، الإسراء

آية 15، سورة فاطر آية 18، سورة الزمر آية 7، سورة النجم آية 53.

١٬٢١٧ / ١٬٨٩٧