Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ١٠٢نزلت في رجل كان عنده حمة نشب لابن أخيه فلما بلغ رام أخذه منه
فحاكمه النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمره بتسليمه نزلت ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب أي لا
تأكلوا أموالهم المحجورة عليهم و تدعوا أموالكم الحلال، ثم قال : { ولا
تأكلوا أموالهم إلى أموالكم } (1) أي مع أموالكم ﴿ إنه كان حوباً كبيراً ﴾
أي إثماً عظيماً.
مسألة
[ متى يعطى اليتيم أمواله ]
ومن بيده نشب لذي يتم فرام استيفاء فسأله عن بلوغه فأقر بالبلوغ وأرى عليه سمة كالنبت للعانة(2) والطيه وغير ذلك فله أن يسلم له حقه فإن أنكر البلوغ بعد قبض حقه فلم يقبل منه.
مسألة
[ متى يضمن وصي اليتيم ]
وإذا رفع وصي الوكيل لعله اليتيم له بماله بلا رأي حاكم ولا جماعة المسلمين بعد أن صح بلوغه فأتلفه فلا ضمان عليه إلا أن يشهد عدلان أنه
أيان الدفع غير مؤنس رشده ولا مستحق للدفع فحينئذ يضمن.
مسألة
[ إدعاء أكثر من واحد أنه ولي اليتيم ]
ومن بيده مال يتم فهلك اليتيم و له أخوة فطلب أخوته من و كيله أخذ
ماله فادعى الوكيل أنه أنس منه رشداً فدفع إليه ماله وأقر أنه دفعه ببينه
ولا رأي حاكم فإن لم يكن اليتيم بعد بلوغه اعترف بالأخذ والعطاء واستبد برأيه في أمواله دون الوصي فالقول للوصي مع البينة وأما إن مات بعد بلوغه وعزب عليه علم حاله فالبينة على الوكيل بالدفع.
مسألة
[ متى يستخدم اليتيم ]
وأجاز بعض الفقهاء استعمال ذي اليتم بما يقدر عليه من الحرف برأي
ولي دمه وقبض أجرته ولو لم يكن ثقة إذا كان في حجره أواني من يمونه
من أم أو سواها ويكون استعماله فيما يستعمل فيه مثله وإن تلف ضمن
وقيل إذا استعمل برأي ولي دمه فلا ولا دية له.
مسألة
[ متى يستخدم اليتيم ]
(1) 1- سورة النساء آية 2.
(2) 2- نبت العانة اعتبرت من علامات البلوغ وقد طبق ذلك النبي - - صلى الله عليه وسلم - - في غزوة
بني قريظة بعد حكم سعد بن معاذ -رضي الله عنه- فيهم فكان من أنبت قتل ومن
لم ينبت لم يقتل.