الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book1

الجزء ٨ · صفحة ١٠٤

وقيل: إن سعد بن معاذ(1) لما حكمه النبي - صلى الله عليه وسلم - في قتل بني قريضة أمر

أن يقتل كل من جرت على شعره الأجلام وأن يغنم نشبهم وتسبى ذراريهم بين الأنام فقال عليه الصلاة والسلام : «لقد حكم فيهم بحكم ذي الجلال والإكرام»(2).

مسألة

[ اعتبار السن من علامات البلوغ ]

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رد ابن عمر وهو ابن أربعة عشر سنة في غزوة أحد وقبله

يوم الخندق وهو ابن خمسة عشر سنة وقيل إن حكم وبلغ أربعة عشر

سنة(3) فقد بلغ وإن النبي لم يرد ابن عمر لأنه لم يبلغ وإنما رأى عليه في

الغزوة الثانية سمة الثانية سمة البلوغ والاستطاعة للغزو.

مسألة

[ سن البلوغ عند أبي عبد الله ]

عن أبي عبد الله أن حد البلوغ خمسة وعشرين سنة إذا لم يقر به

الصبي ولم يظهر عليه سمته وقيل : عشرين سنة، وقيل : إذا بلغ أترابه من الرجال والنساء.

مسألة

[ علامات بلوغ الفتاة ]

وعلامة بلوغ الصبي بالإنبات والاحتلام وأما الصبية فبهما و التنهد والحيض والحمل وأما العقل بانفراده فلا يثبت حكم البلوغ ولو كان

كذلك لما أمر - صلى الله عليه وسلم - بإبداء ما أمر بستره من العورات التيقن البلوغ بإنبات العانات، وقيل : مر عمر بابن أبي الصعيد قد انتهى مراءة في سفره فأمر

(1) 1- سعد بن معاذ : ابن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. السيد الكبير

الشهيد أبو عمرو الأنصاري الأوسي الأشهلي، البدري الذي اهتز العرش لموته رضي الله

عنه. استشهد رضي الله عنه بعد غزوة بني قريظة على أثر سهم أصابه في أكحله.

له مناقب كثيرة مشهورة في كتب السير انظر سير أعلام النبلاء 1/279- 297 رقم 56.

(2) 2- انظر سيرة سعد بن معاذ وغزوة بني قريظة.

(3) 3- البلوغ بالسن مختلف فيه عند الفقهاء والراجح إذ انتفت علامات البلوغ لعلة مرضية

أو دون علة فعند الكثير من العلماء التقدير بالسن خمسة عشرة سنة والله أعلم-

انظر كتابنا أحكام الردة والمرتدين علامات البلوغ.

١٬٢٢٢ / ١٬٨٩٧