الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book1

الجزء ٨ · صفحة ١٠٦

: من بلغ سبع عشرة سنة حكم له بالبلوغ و قيل: ثمانية عشر

سنة وإذا بلغ أترابه جاز فعله من نكاح وطلاق وكذلك الصبية، وقيل : إذ

بلغ الأصغر ولم يقر الأكبر بالبلوغ فلا يحكم عليه بالبلوغ، وإذا بلغ الصبي أربعاً وعشرين سنة وأتى حداً أقيم عليه الحد ولو لم يكن في النظر بحد

البلوغ ولو أنكر لم يلتفت إلى إنكاره قول لا يثبت على الصبيان عدد

السنين حتى يصح بالبينة العادلة أنها قد أتى عليهما من السن كذا كذا وأما

أقره لهما بذلك فلا يقبل، وإذا أقرا أنهما بلغا النكاح ثبت إقرارهما وإن أقرا أنهما بلغا تزويج فليس التزويج كالنكاح فلا يثبت.

مسألة

[ متى يتم التكليف ]

وإذا أقر أنه بلغ الحلم فلا يثبت عليه وإن أقر أنه بالغ الحلم ثبت عليه لقوله تعالى : ﴿ وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم ﴾ (1) وقول : يثبت عليه على كل إقرارين فإن قيل وكيف يثبت عليه بقوله بالغ الحلم ولم يثبت عليه بقوله بلغ الحلم؟ قلنا لأنه إذا بلغ الحلم كان سمة بلغ الحلم، وقد أقر باسمه الذي يسمى

به ومعنى قوله بلغ الحلم هو الحد الذي لو بلغه لاحتلم ولو لم يكن احتلم قال أبو علي : إذا أقر الصبي أنه قد بلغ رشده(2) ولا إنكار له بعد ذلك.

مسألة

[ متى يقبل الإقرار ]

وإذا أقر وهو ممن يمكن منه ذلك ثبت عليه معنى البلوغ ووجب عليه الحدان وإذا أقر بولد له أبوين معروفين لم يقبل إقرارهما وهو كالصبي

والصبية بحد البالغين.

مسألة

[ متى يقبل إقرارهما بالبلوغ ]

(1) = من ذلك الكثير. انظر طبقات المشايخ بالمغرب 2/248-259 ومقدمة شرح

الجامع الصحيح 1/6 عز الدين التنوخي.

1- سورة النور آية 59.

(2) 2- هناك فرق بين الرشد وبلوغ الحلم. فالرشد حُسن التدبير وصلاح التدين والقدرة

على التصرف. وبلوغ الحلم القدرة على تزوج النساء وإنجاب الأبناء ووجوب أهلية الأداء.

١٬٢٢٤ / ١٬٨٩٧