الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book1

الجزء ٨ · صفحة ١٠٧

وإذا أقرت الصبية عند أولي الأمر أنها قد بلغت النكاح أو حاضت أو ولدت أو أنها حبلى أو حائض وكانت بحد البالغة ثبت عليهما حكم البالغين من الحدود مما دونها.

مسألة

[ بأي الأقوال يعتبر ]

وإذا أقرت أنها رأت دماً من موضع الحيض فليس ذلك مثبتاً عليها حكم البلوغ، وإن قالت أنها بالغة الحيض فضعيف، وإن قالت المحيض ثبت إقرارها.

مسألة

[ الأقوال التي لا تقبل لدعوى البلوغ ]

وإن قالت أنها قد احتلمت أو أجنبت أو أصابتها جنابة فلا يثبت(1).

مسألة

[ هل قولها الغسل من الجنابة يثبت البلوغ؟ ]

وإن قالت : أنا جنب أو كنت جنباً أو اغتسلت من الجنابة ثبت، وقيل : لا يثبت حتى تقول غسلت من جنابتي.

مسألة

[ أثر الإقرار بالبلوغ ]

وإن قالت في قبقي أو في بطني ولد ثبت عليها، وإن قالت : أنزلت

النطفة عند الجماع ثبت وأما قولها تنزل فهذا مستقبل، وإذا أقر الصبي أن

قد بلغ النكاح والحلم ثبت عليه وكذلك قولها أنزلت النطفة والماء رقيق

دافق والجنابة أو المني أو قد أنزلت الجنابة أو منيت فكل هذا يثبت عليه

إقراره على قول.

مسألة

[ التفريق بين المعاملات والحدود ]

قال الشيخ محمد بن محبوب رحمه الله : ثبت عليه في المبايعات

والوكالات والأحكام والاستحلال إذا كان ذا عقل، وأما في الحدود فلا

حتى يقر أنه قد بلغ الحلم كما قال الله تعالى(2).

مسألة

[ أثر المزاح في دعوى البلوغ ]

وإذا شهد عدلان أنهما سمعا فلانة تقر أنها ولدت ولداً أو سمعا فلاناً

يقر بالبلوغ فأنكر أو قال مزحنا وهما نحو البالغين فلا يلزمهما ذلك حتى

(1) 1- السبب في ذلك والله أعلم - أن الاحتلام عند المرأة نادر وليس كالرجل فحكمهم

حكم الغالب والنساء حكمهن حكم النادر.

(2) 1- السبب في ذلك - والله أعلم - هو التساهل في العقود لأنها تعود عليه وأخذ

الحيطة والحذر في الحدود لأنها تدرأ بالشبهات لأن يخطأ القاضي في العفو أفضل

من أن يخطأ في العقوبة.

١٬٢٢٥ / ١٬٨٩٧