الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book1

الجزء ٨ · صفحة ١١٠

[ حكم الأبله ]

ومن أوصى إلى وصي في شبله الصبي فاعترى الشبل مس قبل بلوغه فبلغ على ذلك وجن بعد بلوغه وقتل قضى نشبه فماله بحاله في يد وصيه ينفق

عليه منه، فإذا أفاق سلّمه إليه والأبله في اللغة الغافل وفي الحديث : «أكثر

أهل الجنة البله»(1) وإذا كان للأبله شركة مع أحد وراموا توزيعها وكل له الحاكم ثقة تقاسم له ويقبض حقه وينفق عليه، وإن تعذر حصول الحاكم العدل فجماعة المسلمين، وإن كانت والدته غير مأمونة على ماله لم يجز

لهم تسليم مال اليتيم ولا من لا يملك أمره، وأما إذا كانت أمه وصيته من

أبيه ولم تبن منها خيانة فجائز تسليم ماله إليها لأن أباه قد وثق، وإن خانته نزع من يدها منها ولا كرامة لها. وإذا كان الوكيل غير ثقة فلا يجوز له أن يوكل سواه يقاسم له شركائه، وجائز خلطته إذا لم يكن محبوساً ولم يكن

له إخراج زكاة ثمار واختلفوا(2) في زكاة ورقه وكذلك وكيل ذي اليتيم.

مسألة

[ حكم المعتوه ]

عن أبي محمد : المعتوه المطبق على عقله الذي لا يفيق في وقت من الأوقات وفي الحديث : «لا يجري القلم على المعتوه حتى يفيق»(3)

(1) 1- عن أبي هريرة -رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - «يدخل الجنة أقوام

أفئدتهم مثل أفئدة الطير» أخرجه مسلم وزاد رزين في رواية «وأكثر أهل الجنة البُْلهُ»

وقال في جامع الأصول 10/536 رقم 8096 رواه البزار في مسنده» عن أنس بن

مالك رضي الله عنه، وهو حديث ضعيف.

(2) 2- سبب الاختلاف في وجوب الزكاة أن بعض الفقهاء اشترطوا البلوغ والعقل والراجح

عدم اشتراط ذلك لأن الزكاة عن الأموال وليست عن الأبدان وتجوز فيها النيابة لأنها

عبادة مالية. والله أعلم.

(3) 1- نص الحديث : أتى عمر بامرأة قد فجرت، فأمر برجمها، فمر عليُّ فأخذها، فخلى

سبيلها، فأخبر عمر، فقال : ادعوا لي فجاء علياً، فجاء علي، فقال : يا أمير المؤمنين،

لقد علمت : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : رفع القلم عن ثلاثة عن

الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه، حتى يبرأ» وإن هذه معتوهة

بني فلان لعل الذي أتاها أتاها في بلائها. أخرجه أبو داود رقم 4399، 4400،

4401، 4402، في الحدود باب في الجنون يسرق ويصيب حداً وإسناده حسن،

وهو حديث صحيح بطرقه وفي الباب عن عائشة وعلي رضي الله عنهما.

١٬٢٢٨ / ١٬٨٩٧