الكوكب الدري والجوهر البري عبد الله بن بشير بن مسعود الحضرمي

Part4 - Book1

الجزء ٨ · صفحة ١١٣

[ ما يصان الأعمى من تلف من الضامن ]

وقائد الأعمى إذا استدعه بما لا يلزمه فيه الضمان فلا ضمان عليه إذا حذره المواضع الوعرة، وإن أصاب الأعمى شيء فلا ضمان على قائده

وإن أمر به على تلف فشدع أو سدع ضمن إذا لم يحذره وكان كحكم

قائد الدابة.

مسألة

[ قذف الضرير غيره ]

والضرير إذا قذف أحداً فلا حد عليه إذا ادعى أنه نطق أنه ذمي أو مملوك وإن سماه باسم أحد معروف مسلم وجب عليه الحد إذا سمّاه(1).

مسألة

[ قذف المحجور غيره ]

وإذا قذف المحجور رجلاً وسمّاه أنه فلان ابن فلان وادعى أنه لم ينوي

هذا وإنما قصد بالقذف ذمياً بواطة اسمه قبل قوله وهدر عنه الحد.

مسألة

[ حكم زنى الأعمى إذا كان محصن ]

وإذا زنى الأعمى وليس له زوجة حد وإن كان له زوجة فادعى أنه ظن أنها زوجته أو جاريته هدر عنه الحد ولا أمانة لأنه لا قصبة له، واختلفوا

في إمامته في الصلاة فمنهم من أجازها وهو رأي موسى(2) وأبى آخرون.

وإن علم الأعمى من أحد ما تجب به الولاية والعداوة فعليه من تكليف

ذلك ما على غيره.

وإذا ضرب المكفوف مع أهل التخفي إلا أنه لا يثق بهم فأعلموه بأوقات الصلاة ورؤية الهلال في الصوم والإفطار جاز قبول قولهم لأن الله تعالى

قد أتمنهم على ذلك.

والزمن والأعمى إذا لزمهما الحج وتعذر عليهما البلوغ فعن أبي محمد

أنهما لا يجب عليهما الخروج للحج وتجزيهما الوصية به.

مسألة

[ احتياط الضرير عن النجاسات ]

وتكره الصلاة بثياب الضرير إذا لم يكن عنده من يصونها عن الأنجاس وهذا أمر من طريق الاحتياط، وأما في الحكم حتى ترى عليها أثر النجاسة

وهو مسلم.

مسألة

[ حكم مساكنة الأعمى ]

(1) 1- السبب في ذلك عدم الإبصار شبهه دراءة للحد فهو يدعي أنه ذمي وأما إذا قذف

شخص باسمه فهو متأكد بما يقول فيحاسب على أقواله وشهادة الأعمى على الزنا

غير مقبولة لأن الشهادة تحتاج للمعاينة.

(2) 1- موسى : هو العلامة موسى بن علي رحمه الله - والله أعلم.

١٬٢٣١ / ١٬٨٩٧