Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ١١٥فعله أو فعل غيره وجائز للأعمى أن يوكل في إعطاء شيء من نشبه وفيما يحتاج إليه من جميع ما يعنيه ولا يحتاج إلى إقامة الحاكم بذلك وله أن
ينكح وينكح.
مسألة
[ حكم معاملات الأعمى ]
عن أبي عبد الله : لا يجوز بيع الأعمى ولا شراؤه ولا عطيته ولا سلفه وجائز توكيله في ذلك وفي المعاملة والتزويج والمنازعة له ولمن هو وكيله
فإذا وكل وكيلاً جاز عليه فعل وكليه.
مسألة
[ عطية الأعمى ]
ولا تجوز عطية الأعمى ولو أشهد بالمعرفة لأن المعرفة لا تكون إلا بالنظر وجائز إقراره بالحقوق إذا عرف رب الحق نشبه.
مسألة
[ كيفية شراء حصة الأعمى ]
ومن كان له فيه حصة الأعمى(1) فاشتراها منه مع علمه أن بيع الأعمى
لا يجوز فنسي ذلك حتى خلت بره ثم شك أنه اشترى هذا المال بوكيل أم
لا والمال بيده يستغله فهو له حتى يصح أنه صار على غير منوال شرعي.
مسألة
[ صور من عقود البيع للأعمى ]
وإذا باع الضرير شيئاً من ماله فمات البائع أو المشتري فطلب ورثة الأعمى المال فلا شيء لهم لأن الأعمى ولم ينقض البيع فمات حجته وهذا رأي أبي علي واختلاف فيه وجائز بيع الأعمى للماء لأنه لا يعرف وليس
بين معرفة الأعمى والفاتح بون وأما بيعه للباسقات والدوح والأرض فلا
يصح إلا بوكيل. وتجوز شهادته على الماء وجائر للضرير هبة النزر من سيده ولا تصح مقاسمته.
مسألة
[ بعض أفعاله - الصدقات - الكفارات - الزواج ]
وجائز أن يعطى الفقير زكاة ماله وجائز له قبض الصدقات والكفارات
إذا كان مستحقاً لها، وإذا أقر لأعمى بزوجة ولم يقم بينة بصحة النكاح لم آخذه لها بالمؤونة، وجاز تذكية الأعمى قال أبو محمد : وإن قال فلانة بنت
فلان زوجتي ثبت عليه إقراره.
مسألة
[ حكم وصية الأعمى ]
وإذا أوصى بقطعته الفلانية من ماله فالوصية هدر لأنه جاهل، وإن أوصى بجزء من ماله جاز، وإن أوصى بقطعته الفلانية ولو كان عارفاً بها قيل
(1) 1- الأصح: لأعمى.