Part4 - Book1
الجزء ٨ · صفحة ١١٨ومن عليه حق لغائب فجائز له دفعه في مؤونة من يلزم الغائب مئونته إذا لم يكن محكوماً لهم بفريضة من مال الغائب إذا كان ثقة أو وصية ومن غاب ولا يكن له وارث فلا يجوز لأحد تناول شيء من ماله.
مسألة
[ حكم التصرف في مال الغائب ]
عن أبي محمد: يجوز التعارف في مال الغائب وقال بشير بن محمد
بن محبوب(1) رحمهم الله : لا يجوز والغائب ليس حكمه كحكم الحاضر
وهكذا قال أبو الحسن وقال : من أخذ شيئاً من ماله بحضوره أو غير
محصون ضمنه، ولا يجوز الأكل من مال الغائب بإباحة وكيله، وإذا كان الوكيل عدلاً فبالثمن وإن علم إباحته له جاز ولا يسما إذا كان تبلغه الحجة على التعارف وسكون النفس.
مسألة
[ قسمة أموال الغائب ]
ولا يجوز قسم مال الغائب بالظن أنه قد مات حتى يصح موته بالبينة أو تخلو مدته بشهرة موته لا راد لها ولا تنازع فيها وإذا نافت دوحة الغائب
على مال جاره وتعذر المنصف فصرى النائف بنفسه فلا ضمان عليه وأجرة قطع النائف من مال رب النائف والخشب له وإذا صح موت الغائب عن
رجل ونكح امرأة الغائب فذلك تزويج فاسد لأنها صدقته بغير صحة
ويفرق بينهما فإن باشر لزمه المهر وإلا فلا.
مسألة
[ ضمان مال الغائب ]
ومن غاب عزب عليه علم كونه وله شريك في مال أقام الحاكم وكيلاً للغائب يقاسم له شريكه ويقبض حصته حتى ثوب أو يصح صوته فيدفع
(1) 1- بشير بن محمد بن محبوب رحمهم الله - هو العلامة أبو المنذر بشير بن محمد بن
محبوب الرحيلي - المخزومي القرشي كان هو وأخوه الشيخ عبد الله بن محمد ووالد
الإمام سعيد بن عبد الله من كبار علماء عُمان، والغاية في العلم والفضل في أهل
زمانهم. ومن قواعد الشيخ بشير المأثورة عنه قوله [ترك النكير لمن له النكير حجة
وأظهار النكير حجة] وفي رواية [ترك النكير لمن له النكير حجة عليه]. له مؤلفات منها
البستان في الأصول وكتاب الرضف في التوحيد وحدوث العالم وغيرهما. انظر
إتحاف الأعيان 1/194-195.